فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 967

فإذا كانت العبادة والطاعة والذل له تحقق انه أعلى في نفوس العباد عندهم كما هو الأعلى في ذاته،كما تصير كلمته هي العليا في نفوسهم كما هي العليا في نفسها، وكذلك التكبير يراد به أن يكون عند العبد أكبر من كل شيء، كما قال صلى الله عليه وسلم لعَدِيِّ بن حاتم"يا عدي، ما يُفِرُّك ؟ أيُفِرُّك أن يقال: لا إله إلا اللّه ؟ فهل تعلم مِنْ إله إلا اللّه ؟ يا عدي، ما يُفِرُّك ؟ أيُفِرُّك أن يقال: اللّه أكبر ؟ فهل من شيء أكبر من اللّه ؟"وهذا يبطل قول من جعل أكبر بمعنى كبير .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد"، وهو الإسلام، وهو الاستسلام للّه، لا لغيره، بأن تكون العبادة والطاعة له والذل، وهو حقيقة لا إله إلا اللّه .

ولا ريب أن ما سوى هذا لا يقبل، وهو سبحانه يطاع في كل زمان بما أمر به في ذلك الزمان، فلا إسلام بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلا فيما جاء به وطاعته، وهي ملة إبراهيم التي لا يرغب عنها إلا من سفه نفسه، وهو [ الأمة ] الذي يؤتم به، كما أن [ القدوة ] هو الذي يقتدى به، وهو [ الإمام ] كما في قوله: { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } [ البقرة: 124 ] ، وهو [ القانت ] ، والقنوت دوام الطاعة، وهو الذي يطيع اللّه دائمًا، والحنيف المستقيم إلى ربه دون ما سواه .

وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت