يؤمن الحوثيون بولاية الفقيه، وهي: ولاية وحاكمية الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام الحجة، حيث ينوب الولي الفقيه عن الإمام المنتظر في قيادة الأمة وإقامة حكم اللّه على الأرض. كما ورد في مصادرهم، ومن المعلوم أن الشيعة يعتقدون أن الإمامة الكبرى محصورة في الأئمة من نسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهم اثنا عشر إمامًا، آخرهم الإمام المهدي الذي اختفى في السرداب منذ أكثر من ألف ومائتي عام حين كان طفلًا، وهو محمد بن حسن العسكري الذي دخل السرداب وعمره تسع سنين وذلك سنة 265هـ والذي ينتظر الشيعة الإمامية ظهوره. وبما أن الشيعة يعتقدون أن غيبة الإمام الثاني عشر قد تطول، فلا بد من فقيهٍ جامعٍ للشروط يقوم مقام المهدي المنتظر.
وولاية الفقيه باطلةٌ في دين الإسلام، وهي أمرٌ مُحدَثٌ، بل بدعةٌ في الدين، قال الله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة الأنعام الآية14] .
وهذه الفكرة ما هي إلا ترسيخٌ وإحياءٌ لأسطورة السلطة الإلهية، والاستبداد المطلق باسم الدين، ودين الإسلام منها براء.
ثالثًا: الحوثيون متأثرون بفكر الشيعة الاثني عشرية، وهم شيعة الخميني، ومن مظاهر تأثرهم بالاثني عشرية إحياؤهم ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه، وإقامة المجالس الحسينية، وإلزام الناس بدفع الخمس من أموالهم باعتبارها واجبًا شرعيًا، لا يستقيم إيمان المرء إلا به، ونشر زواج المتعة، وإلزام الأتباع بذلك، وإكراه الناس على تقديم بناتهم لمن يرغب بالاستمتاع بهن، والطلب من المقاتلين الوصية بزوجاتهم إذا قتلوا، والاحتفال بعيد الغدير.