فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 967

ويتضح تأثر الحوثيين بفكر الشيعة الاثني عشرية بموقفهم من أهل السنة والجماعة، فيعتبرونهم نواصب، والنواصب في المذهب الشيعي الاثني عشري، هم الذين ينصبون العداء لأهل البيت، ويقدمون أبا بكر وعمر عثمان على علي -رضي الله عنهم -، ويرون أن أهل السنة كفارٌ، لأنهم يؤمنون بتلك العقيدة.

كما أن الحوثيين وضعوا أنفسهم تحت العباءة الإيرانية الخمينية، فهم يوالون إيران وإمامها الخميني ولاءً كاملًا، ويمجدون الخميني ويجعلون أقواله هي البديل عن أطروحات علماء الزيدية، وإلقاء الهالة على رموز الفكر الاثني عشري كالخميني وحسن نصر الله وغيرهما، وهذا ظاهر في إعلامهم المرئي كقناة المسيرة وإعلامهم المقروء كصحيفة البلاغ والأمة والشورى. يقول حسين بدر الدين الحوثي:"الإمام الخميني كان إمامًا عادلًا كان إمامًا تقيًا، والإمام العادل لا ترد دعوته كما ورد في الحديث". هذه بعض عقائد الحوثية باختصار.

رابعًا: لا شك أن المخطط الشيعي الصفوي الذي تقوده وتموله إيران، يسعى لابتلاع العالم الإسلامي السني، والمؤشرات صارت واضحةً جليةً، بل هنالك حقائق على الأرض تثبت ذلك، فصنعاء عاصمة اليمن، هي العاصمة الرابعة التي تسقط بأيدي شيعة إيران وأنصارها، بعد بيروت ودمشق وبغداد، فقتلُ المسلمين السنَّة في العراق والشام، على أيدي المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وتحالف إيران مع أمريكا وحلفاءها من العرب والعجم، كله في الحقيقة موجهٌ ضد أهل السنة، تحت ذريعة مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية، وتحت ذريعة محاربة الإرهاب.

ولا نكاد نسمع شيئًا عن إرهاب الجماعات الشيعية في العراق والشام ولبنان واليمن!

هنالك أكثر من سبعة عشر تنظيمًا دوليًا تقاتل مع قوات نظام الأسد ضد الثورة السورية، ومعظمهم شيعة من العراق ولبنان وإيران ومن الحوثيين أيضًا، فلم نسمع أحدًا يصفهم بالإرهاب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت