فهذا الحديث وهو من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدل على كفارة من وقع منه الوأد في الجاهلية، ولما لم يذكر عمر بن الخطاب عن نفسه ذلك، وإنما رواه من فعل قيس بن عاصم، دل على عدم وقوع الوأد المنسوب إليه رضي الله عنه. فلو كان عمر رضي الله عنه حصل منه ما يُشبه ذلك لذَكَره في ذلك الموقف الذي سُئل فيه عن الوأد. انظر لإبطال هذه القصة المخترعة المواقع التالية:
إسلام سؤال وجواب
إسلام ويب
ملتقى أهل الحديث
الآجري
خامسًا: يجب شرعًا على الوعاظ والخطباء وأئمة المساجد وغيرهم، التثبتُ من الأحاديث والأخبار قبل روايتها وذكرها للناس، في خطب الجمعة والدروس والمواعظ، لأن معظم الناس من العوام الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف من الأحاديث والأخبار، بل إن عامة الناس يتلقون هذه الأحاديث والأخبار، وينشرونها فيما بينهم، فيُسهم الوعاظ والخطباء والمدرسون وأمثالهم، في نشر هذه الأحاديث والأخبار المكذوبة بين الناس، ويتحملون وزر ذلك. وعليه فإني أنصح كلَّ من يذكرُ حديثًا أو روايةً أن يتثبت من ذلك، وأن يرجع إلى كتب أهل الحديث وإلى كتب العلماء، ليعرف حال ذلك الحديث أو الخبر أو الرواية قبل أن يذكره للناس، حتى لا يدخل في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولئلا يُسهم في الكذب على أئمة الإسلام، وخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم.
وخلاصة الأمر أن عمر الفاروق رضي الله عنه، هو الصاحب الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد الأئمة المهديين، وأن عمر الفاروق من سادات أمة الإسلام ومن كبرائها وأئمتها وأعلامها، وفضائله أكثر من أن تُحصى. وأن الرافضة يكرهون عمر الفاروق رضي الله عنه ويشتمونه ويصفونه بأقذع الأوصاف، بل منهم من يُكفره ويخرجه من ملة الإسلام والمسلمين، ويحتفلون بيوم مقتله، ويتخذونه عيدًا من أعيادهم، ويعتبرون قاتله أبا لؤلؤة المجوسي من أخيارهم.