3-ذكر هذه القصة الباطلة محمود العقاد في كتابه "عبقرية عمر" وشكك فيها، قال د.عبد السلام بن محسن آل عيسى: [ولم أجد من روى ذلك عن عمر فيما اطلعت عليه من المصادر، ولكني وجدت الأستاذ محمود العقاد أشار اليها في كتابه"عبقرية عمر"فقال: وخلاصتها أنه رضي الله عنه كان جالسًا مع بعض أصحابه، إذ ضحك قليلًا ثم بكى، فسأله من حضر؟ فقال: كنا في الجاهلية نصنع صنمًا من العجوة، فنعبده ثم نأكله، وهذا سبب ضحكي؛ أما بكائي؛ فلأنه كانت لي ابنةٌ، فأردت وأدها، فأخذتها معي وحفرت لها حفرةً، فصارت تنفضُ التراب عن لحيتي، فدفنتها حية... وقد شكك العقاد في صحة هذه القصة، لأن الوأد لم يكن عادةً شائعةً بين العرب، وكذلك لم يشتهر في بني عدي، ولا أسرة الخطاب، التي عاشت منها فاطمة أخت عمر، وحفصة أكبر بناته، وهي التي كني أبا حفص باسمها، وقد ولدت حفصة قبل البعثة بخمس سنوات، فلم يئدها، فلماذا وأد الصغرى المزعومة! لماذا انقطعت أخبارها، فلم يذكرها أحدٌ من إخوانها وأخواتها، ولا أحد من عمومتها وخالاتها...] دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية1/111-112.