ويجب أن يتصدى لذلك من له حصانة إيمانية قوية، وأهليَّة علميَّة حقيقية حتى يَسلم من أن تَعلق به شبهاتهم، ويُمَكّنُ من الرد عليهم بقوة، ومن كان على غير ذلك، فقد يضرُّ من حيث يُريد النفعَ.
فإن كنتِ ذات قدم راسخة في رد شبهات هؤلاء المبطلات فاستعيني بالله واستمري في دعوتك؛ عسى الله أن يهديهن على يديكِ، وتنالين أجرًا عظيمًا؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْر النعم"؛ (متفق عليه) .
أما إن كنتِ لا تقدرين على بيان عوار باطلهن، فيجب أن تشتغلي بما تقدرين عليه -ونسأل الله أن يجعلنا وإياكِ من الهداة المهتدين المصلحين- ويمكنك الاستعانة بهذا الموقع للرد على الشبهات.
وعليك -أيتها الأخت الكريمة- بالآتي:
-أن تتوخى في ذلك الحكمة والجدل بالحسنى عند الحاجة؛ عملًا بقوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] .
-الحرص على اللين ما استطعتِ إلى ذلك سبيلًا، عملًا بقوله تعالى لموسى عندما أرسله لفرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44] ، وبقوله له: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى} [النازعات:18] ، وعليك بالرفق في دعوتك عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:"عليك بالرفق" (رواه البخاري ومسلم) ، وبقوله لها:"يا عائشة أن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" (رواه مسلم) .
-كما يشرع لكِ -إذا لزم الأمر- إغلاظ القول لهن إن كنتِ تستطيعين ذلك، وتأمنين من حصول مفسدة أعظم؛ عملًا بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم:9] .