وفي السنن عنه أنه قال"رأيت كأني وضعت في كفة والأمة في كفة، فَرَجَحتُ بالأمة، ثم وضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة، فرجح أبو بكر، ثم وضع عمر في كفة والأمة في كفة، فرجح عمر".
وفي الصحيح أنه كان بين أبي بكر وعمر كلام، فطلب أبو بكر من عمر أن يستغفر له فلم يفعل فجاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك فقال"اجلس يا أبا بكر، يغفر اللّه لك وندم عمر، فجاء إلى منزل أبي بكر فلم يجده، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أيها الناس، إني جئت إليكم، فقلت: إني رسول اللّه، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ فما أوذي بعدها".
وقد تواتر في الصحيح والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض قال"مروا أبا بكر فليصل بالناس , مرتين، أو ثلاثًًًًا، حتى قال: إنكن لأنتن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر أن يصلي بالناس".
فهذا التخصيص، والتكرير، والتوكيد في تقديمه في الإمامة على سائر الصحابة مع حضور عمر وعثمان وعلى وغيرهم مما بين للأمة تقدمه عنده صلى الله عليه وسلم على غيره .
وفي الصحيح: أن جنازة عمر لما وضعت جاء على بن أبي طالب يتخلل الصفوف، ثم قال: لأرجو أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، فإني كثيرًا ما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"دخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، وذهبت أنا وأبو بكر وعمر".
فهذا يبين ملازمتهما للنبي صلى الله عليه وسلم: في مدخله، ومخرجه، وذهابه .