فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 967

وأنا أذكر جوامع من أصول الباطل التي ابتدعها طوائف ممن ينتسب إلى السنة وقد مرق منها، وصار من أكابر الظالمين .

وهي فصول:

الفصل الأول

أحاديث رووها في الصفات، زائدة على الأحاديث التي في دواوين الإسلام، مما نعلم باليقين القاطع أنها كذب وبهتان، بل كفر شنيع .

وقد يقولون من أنواع الكفر ما لا يروون فيه حديثًا؛ مثل حديث يروونه"أن الله ينزل عشية عرفة على جمل أورق، يصافح الركبان ويعانق المشاة".

وهذا من أعظم الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقائله من أعظم القائلين على الله غير الحق، ولم يرو هذا الحديث أحد من علماء المسلمين أصلًا، بل أجمع علماء المسلمين وأهل المعرفة بالحديث على أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال أهل العلم كابن قتيبة وغيره: هذا وأمثاله إنما وضعه الزنادقة الكفار ليشينوا به على أهل الحديث، ويقولون: إنهم يروون مثل هذا .

وكذلك حديث آخر فيه"أنه رأى ربه حين أفاض من مزدلفة يمشي أمام الحجيج وعليه جبة صوف".

أو ما يشبه هذا البهتان والافتراء على الله، الذي لا يقوله من عرف الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وهكذا حديث فيه"أن الله يمشي على الأرض، فإذا كان موضع خضرة قالوا: هذا موضع قدميه"ويقرؤون قوله تعالى: { فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [ الروم: 50 ] هذا أيضًا كذب باتفاق العلماء .

ولم يقل الله فانظر إلى آثار خطى الله، وإنما قال: { آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ } ورحمته هنا النبات .

وهكذا أحاديث في بعضها"أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه في الطواف"، وفي بعضها"أنه رآه وهو خارج من مكة"، وفي بعضها"أنه رآه في بعض سكك المدينة"إلى أنواع أُخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت