فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 967

فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة، كما جاء مفسرًا في كثير من طرقه: [ أنه كان رؤيا منام ] ، مع أن رؤيا الأنبياء وحي، لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج .

وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بعينيه في الأرض، وأن الله لم ينزل له إلى الأرض، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم قط حديث فيه"أن الله نزل له إلى الأرض"، بل الأحاديث الصحيحة"إن الله يدنو عشية عرفة"، وفي رواية"إلى سماء الدنيا كل ليلة،حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟".

وثبت في الصحيح: أن الله يدنو عشية عرفة، وفي رواية"إلى سماء الدنيا، فيباهي الملائكة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثًا غبرًا، ما أراد هؤلاء ؟"وقد روى"أن الله ينزل ليلة النصف من شعبان"إن صح الحديث فإن هذا مما تكلم فيه أهل العلم .

وكذلك ما روى بعضهم"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل من حراء تبدي له ربه على كرسي بين السماء والأرض"غلط باتفاق أهل العلم، بل الذي في الصحاح"أن الذي تبدي له الملك الذي جاءه بحراء في أول مرة، وقال له: اقرأ . فقلت: لست بقارئ، فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ: فقلت: لست بقارئ . فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال" { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [ العلق: 1-5 ] فهذا أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي .

قال"فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتًا، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض".

رواه جابر رضي الله عنه في الصحيحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت