فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 967

وكذلك أمره له أن يصلي بالناس مدة مرضه من الخصائص، وكذلك تأميره له في المدينة على الحج؛ ليقيم السنة ويمحق آثار الجاهلية فإنه من خصائصه، وكذلك قوله في الحديث الصحيح"ادع أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا"وأمثال هذه الأحاديث كثيرة تبين أنه لم يكن في الصحابة من يساويه .

وأما قوله"أنت مني وأنا منك"، فقد قالها لغيره وقالها لسلمان والأشعريين .

وقال تعالى: { وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ } [ التوبة: 56 ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم"من غَشَّنَا فليس منا، ومن حمل علينا السلاح فليس منا"،، يقتضي أن من يترك هذه الكبائر يكون منا، فكل مؤمن كامل الإيمان فهو من النبي والنبي منه، وقوله في ابنة حمزة"أنت مني وأنا منك"وقوله لزيد"أنت أخونا ومولانا"لا يختص بزيد، بل كل مواليه كذلك .

وكذلك قوله"لأعطين الراية . . . إلخ".

هو أصح حديث يروى في فضله، وزاد فيه بعض الكذابين: أنه أخذها أبو بكر وعمر فهربا، وفي الصحيح أن عمر قال: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فهذا الحديث رد على الناصبة الواقعين في على، وليس هذا من خصائصه، بل كل مؤمن كامل الإيمان يحب اللّه ورسوله، ويحبه اللّه ورسوله، قال تعالى: { فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } [ المائدة: 54 ] ، وهم الذين قاتلوا أهل الردة وإمامهم أبو بكر، وفي الصحيح: أنه سأله"أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة قال: فمن الرجال ؟ قال: أبوها"، وهذا من خصائصه .

وأما قوله"أما تَرْضَى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى"قاله في غزوة تبوك لما استخلفه على المدينة، فقيل: استخلفه لبغضه إياه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا استخلف رجلًًًًا من أمته، وكان بالمدينة رجال من المؤمنين القادرين، وفي غزوة تبوك لم يأذن لأحد فلم يتخلف أحد إلا لعذر، أو عاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت