فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 967

ومن فعلت ذلك عالمة بحرمته مستحلة له، فقد ارتدت عن دين الإسلام، ويجب عليها المبادرة بمفارقة هذا الرجل فورًا؛ لأن نكاحها له باطل، بل هو محض الزنا، ويجب عليها بعد فراقه أن تتوب إلى الله تعالى بالندم على ما صنعت والعزم على عدم العودة إليه أبدًا، وأن كانت فعلته من غير استحلال ولا جحود؛ فتكون عاصية ومرتكبة لكبيرة من الكبائر، وإن كانت جاهلة بالحكم؛ لنشأتها في غير بلاد المسلمين فلا إثم عليها حينئذ، ويكون نكاحها نكاح شبهة، فإن أسلم زوجها، فهو أحق بها ما دامت في العدة، على الراجح من قولي العلماء.

ويجب على السائلة: أن تكرر نصحها وتذكيرها بترك هذا المنكر العظيم، فإن هذا ليس زواجًا شرعيًا، وإنما يعد علاقة محرَّمة آثمة، والواجب عليها مفارقة صاحبها، ثم محاولة دعوته إلى الإسلام، وليكن كلامك معها منحصرًا في هذه القضية، عسى أن يعود إليها رشدها. ولا شك أن ما حدث هو من جراء بعض الفتاوى الضالة لبعض من ينسبون إلى العلم، وكذلك هو ثمرة من ثمار المعيشة في بلاد الغرب الكافر التي يفقد المرء فيها دينه إلا من رحم الله، ولذا ننصح جميع المسلمين بترك الإقامة في هذه البلاد ما لم تدع حاجة ماسة إلى ذلك كالإقامة للدعوة إلى الله أو طلب العلم النافع أو للعلاج.

وننبه الأخت السائلة أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ليس من شريعة الإسلام، ولم يفعله الصحابة، لا من أهل البيت ولا من غيرهم، مع قيام المقتضي وعدم المانع منه، ولو كان ذلك خيرًا لسبقونا إليه، فإنهم كانوا على الخير أحرص، وكانوا أشد محبة وتعظيمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من البدع المحدثة، وأول من أحدثه هم العبيديون من الرافضة، هم أول من اتخذه عيدًا،، والله أعلم.

المصدر: موقع الألوكة

تاريخ النشر: 9 جمادى الأولى 1433 (1 /4 /2012)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت