فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 967

وقال ابن الجوزي في"تلبيس إبليس" (1/120) :"وغلو الرافضة في حب علي رضي الله عنه حمَلَهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرُها تُشينه وتؤذيه، وقد ذكرت منها جملة في كتاب الموضوعات، منها: أن الشمس غابت ففاتت عليًّا صلاةُ العصر، فرُدت له الشمسُ، وهذا من حيث النقلُ، موضوع لم يروه ثقة، ومن حيث المعنى، فإن الوقت قد فات، وعودها طلوع متجدد، فلا يُرد الوقت، وكذلك وضعوا أن فاطمة اغتسلت، ثم ماتت وأوصت أن تكتفي بذلك الغسل، وهذا من حيث النقلُ، كذبٌ، ومن حيث المعنى: قلة فهم؛ لأن الغسل عن حدث الموت، فكيف يصح قبله؟ ثم لهم خرافات لا يسندونها إلى مستند، ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تخالف الإجماع."

وقال:"ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى، وابتُلوا بسب الصحابة، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"لا تسبوا أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا، ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه"".

أما يزيد بن معاوية، فقول أهل السنة والجماعة فيه: إنه كان من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يولد إلا في خلافة عثمان، ولم يكن كافرًا، ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع"الحسين"، وفَعل ما فَعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحبًا، ولا من أولياء الله الصالحين.

وقالت الشيعة: إنه كان كافرًا منافقًا، وأنه سَعى في قتل سبط رسول الله؛ تشفيًّا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقامًا منه وأخذًا بثأر جدِّه عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم، وهذا قول من يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان، فتكفير يزيدَ أسهل عليهم.

وعَكَس قوم فقالوا: هو رجل صالح، وإمام عدل، وأنه كان من"الصحابة"، وفضَّله بعضهم على أبي بكر وعمر، قولُ غالية العدوية والأكراد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (1 / 291) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت