فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 967

وفي الصحيحين عن أبي الدرداء قال:"كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر, فسلم، وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه، ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليَّ، فأتيتك فقال: يغفر اللّه لك ثلاثًا , ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فلم يجده، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يَتَمَعَّر وغَضِب حتى أشفق أبو بكر، وقال: أنا كنت أظلم يا رسول اللّه، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن اللّه بعثني إليكم، فقلتم: كذبت وقال: أبو بكر صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي".

فما أوذي بعدها قال البخاري: غامر: سبق بالخير .

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون، ويثنون، ويصلون عليه قبل أن يرفع؛ وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمَنْكِبي من ورائي، فالتفت فإذا هو على، وترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلى أن ألقي اللّه عز وجل بعمله منك، وايم اللّه، إن كنت لأظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك .

وذلك أني كنت كثيرًا ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"جئت أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر، وخرجت أنا وأبوبكر وعمر ، فإن كنت أرجو، أو أظن أن يجعلك اللّه معهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت