فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 967

أخيرا: وَقَف أحد القساوسة أمام القرآن موقف المعانِد الذي يُريد أن يستخرج منه ما يُثبِت به تناقض القرآن، أو عدم حفظه، ففتح المصحف وقرأ: {الم . ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} فوقف موقف الْمُتعَجِّب..! كيف يُفتتح ذلك الكتاب بالتحدّي، بأنه كِتاب لا رَيب فيه ولا شكّ، وعادة الْمُؤلِّفِين تقديم الاعتذار عما تتضمنه كُتُبهم مِن نقص وخلل! وكم باءت مُحاولات مُجاراة القرآن بالفشل الذريع! قال الزرقاني:"ويَروي التاريخ أن أبا العلاء المعري وأبا الطيب المتنبي وابن المقفع حَدَثتهم نفوسهم مرّة أن يُعارضوا القرآن، فما كادوا يبدؤون هذه المحاولة حتى انتهوا منها بتكسير أقلامهم، وتمزيق صُحفهم؛ لأنهم لَمَسُوا بأنفسهم وعورة الطريق واستحالة المحاولة! وتُحَدّثنا الأيام القريبة أن زعماء البهائية والقاديانية وَضَعُوا كُتُبًا يزعمون أنهم يعارضون بها القرآن، ثم خافوا وخجلوا أن يُظهروها للناس، فأخْفَوها". اهـ. وقد تكفّل الله بِحفظ كِتابه، فَصَانه عن كل مُحاولة للتحريف، وحفظه من عبث العابثين، وتحريفات الجاهلين حتى أصبح من يزعم مُجاراة القرآن أضحوكة في كل زمان ومكان! وأنّى وهيهات أن يَكون كلام المخلوق مثل كلام الْخالِق؟ أو أن يَكون الفخّار الجامد الهامد كالإنسان السّويّ العاقل؟ ما لكم كيف تحكمون؟ والله المستعان على ما يصِفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت