فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 967

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر: 2، 3] ، وقال سبحانه: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، في آيات كثيرات تدل على وجوب إخلاص العبادة لله وحده، وأنه لا يجوز أبدًا أن يدعى أحد من دونه من الأشجار أو الأحجار أو الأموات أو الأصنام أو الكواكب أو غير ذلك، فالعبادة حق لله وحده وليست لأحد سواه لا الملائكة ولا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم، بل العبادة حق الله وحده، والرسل بُعِثوا ليعلموا الناس دينهم وينذروهم من الشرك بالله ويوجهوهم إلى عبادة الله وحده، كما قال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، وقال عزَّ وجلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، في آيات كثيرات أخرى، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه: «أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا» (رواه البخاري: كتاب: الجهاد والسير، باب: اسم الفرس والحمار، رقم(2856) ، ومسلم: كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم (30 ) ) ، فهما حقان: حق الله على العباد وحق العباد على الله، أما حق الله على عباده فهو حق مفترض وحق عظيم يجب عليهم أن يؤدوه وقد خلقوا لأجله كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، والله أرسل الرسل من أجله كما تقدم، فوجب على العباد أن يعبدوا الله وحده، هذا حقه عليهم حق فرضه عليهم فعليهم أداؤه، وعليهم كذلك أن يؤدوا كل ما أمر الله به ورسوله، وأن ينتهوا عما نهى الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت