فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 967

والأئمة في الحديث والفقه والسنة والتصوف المائلون إلى الشافعي ما من أحد منهم إلا له كلام فيما يتعلق بهذا الباب ما هو معروف، يطول ذكره .

وفي كتاب [ الفقه الأكبر ] المشهور عن أبي حنيفة، يروونه بأسانيد عن أبي مطيع الحكم بن عبد اللّه، قال: سألت أبا حنيفة عن [ الفقه الأكبر ] فقال: لا تكفرن أحدًا بذنب .

إلى أن قال عمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر؛ لأن اللّه يقول: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، وعرشه فوق سبع سموات .

قلت: فإن قال: إنه على العرش، ولكن لا أدري، العرش في السماء أم في الأرض .

قال: هو كافر وإنه يدعى من أعلى لا من أسفل .

وسئل عليُّ بن المديني عن قوله: { مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } . [ المجادلة: 7 ] الآية قال: اقرأ ما قبله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } الآية [ المجادلة: 7 ] .

وروى عن أبي عيسى الترمذي قال: هو على العرش كما وصف في كتابه، وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان .

وأبو يوسف لما بلغه عن المريسي أنه ينكر الصفات الخبرية، وأن اللّه فوق عرشه، أراد ضربه فهرب، فضرب رفيقه ضربًا بشعًا .

وعن أصحاب أبي حنيفة في هذا الباب ما لا يحصى .

ونقل أيضًا عن مالك: أنه نص على استتابة الدعاة إلى [ مذهب جهم ] ، ونهى عن الصلاة خلفهم .

ومن أصحابه محمد بن عبد اللّه بن أبي زمنين الإمام المشهور قال: في الكتاب الذي صنفه في [ أصول السنة ] :

باب الإيمان بالعرش

قال: ومن قول أهل السنة: أن اللّه خلق العرش وخصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، إلى أن قال: فسبحان من بَعُدَ فلا يُرى، وقَرُبَ بعلمه وقدرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت