فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 967

وصنف القاضي أبو يعلي كتابه في [ إبطال التأويل ] رد فيه على ابن فُورَك شيخ القشيري، وكان الخليفة وغيره مائلين إليه، فلما صار للقشيرية دولة بسبب السلاجقة جرت تلك الفتنة، وأكثر الحق فيها كان مع الفرائية مع نوع من الباطل، وكان مع القشيرية فيها نوع من الحق مع كثير من الباطل .

فابن عقيل إنما وقع في كلامه المادة المعتزلية بسبب شيخه أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبان المعتزليين؛ ولهذا له في كتابه [ إثبات التنزيه ] وفي غيره كلام يضاهي كلام المرَيْسِيّ ونحوه، لكن له في الإثبات كلام كثير حسن، وعليه استقر أمره في كتاب [ الإرشاد ] مع أنه قد يزيد في الإثبات، لكن مع هذا فمذهبه في الصفات قريب من مذهب قدماء الأشعرية، والكُلابيَّة في أنه يقر ما دل عليه القرآن والخبر المتواتر، ويتأول غيره؛ ولهذا يقول بعض الحنبلية، أنا أثبت متوسطًا بين تعطيل ابن عقيل وتشبيه ابن حامد .

والغزالي في كلامه مادة فلسفية كبيرة، بسبب كلام ابن سينا في [ الشفا ] وغيره، و [ رسائل إخوان الصفا ] وكلام أبي حيان التوحيدي[ هو على بن محمد بن العباس البغدادي، الصوفي الضال، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية، وهو صاحب كتاب البصائر والذخائر ورماه أهل زمانه بالكذب والزندقة .

قال ابن حجر: بقى إلى حدود الأربعمائة ببلاد فارس ].

وأما المادة المعتزلية في كلامه فقليلة أو معدومة، كما أن المادة الفلسفية في كلام ابن عقيل قليلة أو معدومة .

وكلامه في [ الإحياء ] غالبه جيد، لكن فيه مواد فاسدة، مادة فلسفية، ومادة كلامية، ومادة من ترهات الصوفية، ومادة من الأحاديث الموضوعة .

وبينه وبين ابن عقيل قدر مشترك من جهة تناقض المقالات في الصفات، فإنه قد يكفر في أحد الصفات بالمقالة التي ينصرها في المصنف الآخر، وإذا صنف على طريقة طائفة غلب عليه مذهبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت