فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 967

وقال صلى الله عليه وسلم فقال:"إن الله ليُلين قلوب رجال فيه، حتى تكون ألينَ من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه، حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السلام قال: {مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36] ، ومثلك يا أبا بكرٍ كمثلِ عيسى قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] ، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح، قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26] ، وإن مثلك يا عُمر كمثل موسى، قال: {رَبِّ اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88] " [رواه أحمد] .

وكانا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وزيريه، وفي الصحيح عن ابن عباس قال:"وُضِع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنَّفه الناس يدعون، ويُثنون، ويصلون عليه، قبل أن يُرفع، وأنا فيهم، قال: فلم يَرُعني إلا برجلٍ قد أخذ بمَنكبي من ورائي، فالتفتُّ إليه، فإذا هو علي، فترحَّم على عمر، وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت كثيرًا أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر"، فإن كنت لأرجو، أو لأظن، أن يجعلك الله معهما" [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت