فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 967

ومن تأمل حال الفرق المنحرفة، وجدها تخالف أهل السنة والجماعة في معنى أو عدة معانٍ كلية، واعتبر ذلك بحال الخوارج، والمرجئة، والمعتزلة، والرافضة، وغلاة المتصوفة، وغيرهم؛ كالقولِ أن العمل ليس من الإيمان، أو حصر الكفر في التكذيب والجحود، أو نفي الصفات، أو التهوين من أمر مستبدل الشريعة أوالدفاع عنه أو الطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو تسويغ عبادة المقبورين، أو القول بوحدة الوجود، كل واحدة منها تعد من الأصول والمعاني الكلية المخالفة لمنهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، مالم يتخذ الانتساب للجماعة ذريعة إلى التحزب والتعصب للأسماء والشعارات، أو رفض الحق وإنكاره حين يأتي من خارج جماعته، أو امتحان الناس بهذه الأسماء، أو عقد الولاء والبراء عليها؛ يقول شيخ الإسلام"ابن تيمية"في (مجموع الفتاوى) :"بل الأسماء التي يسوغ التسمي بها؛ مثل انتساب الناس إلى إمام؛ كالحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، أو إلى شيخ؛ كالقادري، والعدوي، ونحوهم ... فلا يجوز لأحدٍ أن يمتحن الناس بها، ولا يوالي بهذه الأسماء، ولا يعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفةٍ كان، وأولياء الله -الذين هم أولياؤه- هم الذين آمنوا، وكانوا يتقون..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت