فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 967

وفي رواية أخرى ثم أنت في التابعين مخير .

وله كلام في الكلام الكلامي .

والرأي الفقهي وفي الكتب الصوفية، والسماع الصوفي ليس هذا موضعه .

يحتاج تحريره إلى تفصيل، وتبيين كيفية استعماله في حال دون حال .

فإنه ينبني على الأصل، الذي قدمناه من أنه قد يقترن بالحسنات سيئات إما مغفورة، أو غير مغفورة، وقد يتعذر أو يتعسر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة، إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علمًا وعملًا .

فإذا لم يحصل النور الصافي، بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف .

و إلا بقى الإنسان في الظلمة، فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة .

إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه، و إلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية، إذا خرج غيره عن ذلك؛ لما رآه في طرق الناس من الظلمة .

وإنما قررت هذه القاعدة؛ ليحمل ذم السلف والعلماء للشيء على موضعه، ويعرف أن العدول عن كمال خلافة النبوة المأمور به شرعًا، تارة يكون لتقصير بترك الحسنات علمًا وعملًا، وتارة بعدوان بفعل السيئات علمًا وعملًا، وكل من الأمرين قد يكون عن غلبة، وقد يكون مع قدرة .

فالأول، قد يكون؛ لعجز وقصور، وقد يكون مع قدرة وإمكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت