فهرس الكتاب
.ــــــــــــــــــــــــــ
فأكثر ما يطلق الفرد على كذا، وأكثر ما يطلق الغريب على كذا، ومعلوم أن هذا من حيث إطلاق الاسمية: الفرد، والغريب.
أما من حيث إطلاق الفعل، فلا فرق بينهما، تفرد به فلان، وأغرب به فلان، لا فرق حينئذ، فكلام الحافظ يلاحظ عليه مثل هذا، رحمه الله، هناك غرابة مطلقة، وغرابة نسبية، فالفرد مطلقا، ونسبيا إذا تفرد راو من بين جميع الرواة برواية هذا الخبر؛ بحيث لا يشركه في روايته أحد، فهو غرابته مطلقة، وهو إن كانت الغرابة في أصل
سنده فرد مطلق، وإن تفرد به شخص، تفرد بروايته عن راو، وإن رواه آخرون عن راو آخر، فغرابته نسبية؛ يعني تفرد برواية هذا الحديث بالنسبة لهذا الشيخ، وإن روي عن غير هذا الشيخ من طرق الغرابة نسبية، إذا
تفرد أهل بلد برواية حديث، مثل ما يقال: هذه سن غريبة، تفرد بها أهل مصر، أو تفرد بها أهل العراق، أو تفرد بها أهل الحجاز، هذه غرابة نسبية، ليست حقيقية، لأنه قد يكون هذا الخبر يرويه جمع من أهل هذه البلاد، فليست الغرابة حقيقية، بل نسبية:
فالمطلق الفرد به الصحابي ... عن النبي عن سائر الصحابي
وغيره النسبي دون خفا ...
يعني ما كان التفرد فيه دون أصله في أثناء السند.
.... وبالغريب عندهم قد عرفا
يعني إذا كانت الغربة في أصل السند، يقال له الغريب، إذا كانت الغرابة في أصل السند، وهم مخرج الخبر، يكون أكثر ما يطلق عليه الفرد.
وباعتبار موضع التفرد ... أربعة أنواع فرد فاعدد
من يقسم إلى أربعة أنواع، فمنه فرد متنه، والسند أن تكون الغرابة في المتن، والسند التفرد في المتن، والسند، بمعنى أنه لا يوجد هذا الحديث بهذا اللفظ، إلا عن هذا الراوي.
.... ومنه ما في السند التفرد
التفرد: هذا الحديث لا يرويه إلا فلان، لكن متنه معروف برواية آخرين