وخيار التدليس -كما تعرفون عند أهل العلم- يقولون: ككثرة تسويد شعر الجاهل، وجمع ماء الرحى، وما أشبه ذلك. المقصود أن إظهار السلعة على وجه لا عيب فيه يسمى تدليسا، وهو في الحقيقة غش، والتدليس غش.
على كل حال .. التدليس: إذا روى الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة. يكون قد دلس. أو يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه. أيضا هذا ضرب من التدليس. وأما رواية المعاصر عمن لم يلقه هذا هو الإرسال الخفي عند أهل العلم -وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى-.
الذي يدلس ويروي الحديث عمن لم يسمعه منه بصيغة موهمة كعن -مثلا- أو قال أو أن فلانا هذه صيغ موهمة، إذا روى المدلس وليس فيه عيب سوى التدليس، أما من ضعف بأمر آخر غير التدليس شأنه آخر. فحديث المستور، وحديث المدلس، والمرسل الخفي، هو مثل التدليس؛ إلا أنه يفترق عنه بأن راوي المرسل الخفي قد ثبتت له معاصرة من روى عنه ولم يثبت لقاؤه له، هذا المرسل الخفي.
.... والمرسل الخفي ومن في الحفظ سا
يعني: سيئ الحفظ، بمعنى: أنه إذا كان سبب التضعيف في الخبر انقطاع يسير، أو ضعف محتمل في الراوي كسيئ الحفظ والمستور، أو انقطاع يسير كالتدليس، ضعفوه، انقطاع محتمل ليس فيه نص أو الإرسال الخفي فإنه ينجبر بغيره إذا جاء ما يشهد له من طريق صحابي آخر، أو يتابعه على روايته عن ذلك الصحابي فإنه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره.
وما روى المستور أو من دلسا ... والمرسل الخفي ومن في الحفظ سا
حذفت الهمزة، والأصل ساء
عند اجتماع الطرق المعتبره؛ بحيث يرد الخبر من طريقين فأكثر؛ شريطة أن تكون هذه الطرق معتبرة، يعني: لا يكون ضعفها شديدا؛ لأن الضعف الشديد لا يقبل الانجبار، أما الضعف اليسير يقبل الانجبار عند أهل العلم، وهذه أمثلته.
عند اجتماع الطرق المعتبره ..