وفي الصحيح عدة كالأعمش ... وكل شيء بعده وَفَتِّش
موجود في رواة الصحيحين من هو مدلس.
ويُعْرَفُ التَّدْلِيسُ بالإِقْرَارِ ... أو جَزْمِ أهْلِ العِلْمِ بالآثَار
الذين يدركون مثل هذه الأمور الدقيقة الخفية، إذا صرحوا بذلك ليس لك إلا أن تُسَلِّمَ.
لا .. تدليس الشيوخ لا بد أن يصرح باسم الشيخ ..
في تدليس الشيوخ ما في إسقاط .. نعم، لكن فيه توهيم للسامع .. نعم؟ أقول: في تدليس الشيوخ ما في إسقاط .. إنما يكني شيخه، أو يسميه، أو يصفه، أو يلقبه، أو ينسبه بوصف لا يُعْرَفُ به .. نعم؟ هذا ما فيه إسقاط. لكن لا بد أن يُصَرِّحَ باسم الشيخ بحيث يعرف، إذا قال أبو صالح المروزي .. من أبو صالح المروزي؟ فمثل هذا موهم، لكن لا بد أن يصرح لو فيه إسقاط .. نعم؟ نعم؟ الحديث المدلس ضعيف .. نعم؟ الحديث المدلس من القسم الضعيف، لأن فيه سقطا .. نعم.
والنقل عن معاصر لم يعرف ... لقاؤه إياه مرسل خَفِي
كالرفع من مخضرم قد عاصرا ... نبينا دون لقاء أُثِرَا
وقد أتى أوهى الأسانيد كما ... أصحها فيما مضى تقدما
وبالضعيف لا بتركٍ وصفا ... ولا لمدلول الصحيح قد نفى
يؤخذ في فضائل الأعمالِ ... لا الفرضِ والحرام والحلال
عرفنا في التقسيم السابق أن رواية الراوي عمن عاصره ممن لم يثبت لقاؤه له، أنه يسمى"مرسلا خفيا"، وبهذا يفرق بين المرسل الخفي، والمدلس:
والنقل عن معاصر لم يعرف ... لقاؤه إياه مرسل خَفِي
وكثير ممن ألف في علوم الحديث يخلط بينهما، من ذلك ابن الصلاح .. أدخل هذه الصورة في التدليس .. لكن إذا أُدْخِلَتْ هذه الصورة ما يبقى. هناك فرق .. قد يقول قائل: كلامه فيه إيهام، لماذا لا يسمى تدليسا؟ نقول: العلماء ذموا التدليس، ولم يذموا الإرسال الخفي .. رواية المخضرمين الذين عاصروا النبي -عليه الصلاة والسلام- .. نعم؟ ممن لم يتيسر لهم لقاؤه -عليه الصلاة