.ـــــــــــــــــــــــــ
وقد تتفاوت رتب الصحيح ... بحسب الموجب للتصحيح
من أجل ذا قالوا أصح سند ... أصح سنة لأهل البلد
يعني: تحدثوا عن أصح الأسانيد؛ لأن هذه الأوصاف متفاوتة بالنسبة للراوي الواحد، وبالنسبة للراوي مع غيره، بالنسبة للراوي الواحد حسب ظروفه وأحواله، وبالنسبة له مع غيره من أقرانه، لا بد أن يظهر لذلك أثر على مروياته، فالأوثق حديثه أصح؛ ولذا قال بعض أهل العلم واختار بعض أهل العلم بعض الأسانيد وقالوا: إنها أصح من غيرها، فلان عن فلان عن فلان أصح الأسانيد عن فلان ... وهكذا، لكن المعتمد عند أهل العلم أنه لا يُحكم على سند بأنه أصح مطلقا؛ لِما عرفنا، لا يمكن ضبط هذه الأمور، والمعتمد كما يقول الحافظ العراقي:
إمساكنا عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا وقد
خاض به قوم فقيل مالك ... عن نافع بما رواه الناسك
مالك عن نافع عن ابن عمر.
مولاه واختر حيث عنه يسند ... الشافعي, قلت وعنه أحمد
-عبد الله بن عمر-
هذا القول الأول في أصح الأسانيد، مالك عن نافع عن ابن عمر، وهذا قول الإمام البخاري.
وجزم ابن حنبل بالزهري ... عن سالم أي عن أبيه البرِّ
وقيل: زين العابدين عن أبِه ... عن جده وابن شهاب عنه به
أو فابن سيرين عن السلمان ... عنه أو الأعمش عن ذي الشان
النخعي عن ابن قيس علقمة ... عن ابن سيرين ولُمَّن عمَّمه
المقصود أن الأئمة لهم أقوال، كل واحد منهم اختار سندا وقال: هذا أصح الأسانيد، وهناك كتاب في أحاديث الأحكام يغفل عنه كثير من طلاب العلم، اسمه"تقريب الأسانيد"، أحاديثه كلها مروية بهذه الأسانيد التي