يمر على بقية الأسانيد؛ لكن اللي بيقرؤها هكذا في صورتها، نعم. في كتب المصطلح يقول:"ح ويمر"؛ كأنها لفظة أعجمية، هي جمعت. ها. نعم.
ثُمَّ بَأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ والْكُنَى ... أَلْقَابِهِمْ أَنْسَابِهِمْ فَلْيُعْتنى
وَالْوَفَيَاتِ وَالْمَوَالَيدِ لَهُمْ ... وطَبَقَاتِهِمْ كذا أحوالهم
وَكُلُّ هَذِي مَحْضُ نَقْلٍ فَاعْرِفِ ... فَرَاجِعِ الْكُتُبَ الَّتِي بِهَا تَفِي
كَطَبَقَاتِهِمْ وكَالتَّذْهِيْبِ ... وَمَا حَوَى التَّهْذِيبُ مَعْ تَقْرِيب
وَمَا بِلَفْظٍ أَوْ بِرَسْمٍ يَتَّفِقْ ... واخْتَلَفَ الأَشْخَاصُ فَهْوَ الْمُتَّفِقْ
نَحْوُ ابْنِ زَيْدٍ فِي الصحابِ اثْنَانِ ... رَاوِيْ الْوُضُوْ وَصَاحِبُ الأَذَان
هذه المباحث التي ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى-، وذكرها غيره ممن كتب في علوم الحديث، في غاية الأهمية؛ للتَّمييز بين الرواة، فطالب العلم عليه أن يعتني برواة الأحاديث؛ لأن مدار التصحيح والتضعيف عليهم.
ويحصل الخلط والاشتباه في كثير من الأحوال؛ فالعناية بالأسماء -بأسماء الرواة- أمر لا بد منه؛ لأنها لا تدرك بمجرد النظر، ولا يستدل عليها بما قبلها ولا ما بعدها؛ يعني: الكلام يستدل عليه بما قبله وما بعده؛ إذا سبك الكلام وعرف السياق قد تستقيم الكلمة مشتبهة عندك، وأحيانا تكون بعض الألفاظ في أثناء كلام مطموسة، أو أكلتها الأرضة أو سوسة وما أشبه ذلك، أو أثر رطوبة؛ لكن يستدل عليها وأنت تقرأ السياق تستظهر أن هذه اللفظة كذا؛ لكن اسم راوي، اسم رجل أيش يطلع؟ نعم. غير ممكن أن يطلع أبدا، إذا أشكل عليك يبقى الإشكال إلى أن تراجع؛ إلا إذا كانت لديك أهلية، وعندك ملكة من كثرة التعامل مع كتب الرجال، فأنت ترتاح.
ويفيد في هذا الباب كثيرا كتب الشروح؛ لا سيما التي تعتني بالضبط، ولا تمل من كثرة التكرار، فمثلا: إرشاد الساري، يعني: ما تنتهي من هذا الكتاب إلا ورجال البخاري مثل مثل إخوانك وجيرانك؛ لأنه يضبط كل كلمة؛ ولو تكررت مائة مرة. صحيح الإنسان قد يمل أحيانا من كثرة التكرار؛ لكن هذا التكرار يرسخ العلم.
أيضا في الكتب التي تعتني بالطرائف -طرائف الرواة- تجعل اسم هذا الراوي يعلق بالذهن؛ لأنه مر ذكره مع ذكر ما يجعله محفوظا محفورا، مثل: شرح الكرماني على البخاري؛ يعتني بطرائف الرواة، النووي على مسلم -أيضا- يعتني بطرائف الرواة. فأنت تعرف أن هذا الراوي حصل له