فهرس الكتاب
موقف، يعنى: ما هو مر فلان بن فلان صحابي شهير ينتهي هذا خلاص؛ الذي حافظته ضعيفة هذا قد لا يدرك شيء؛ لكن إذا مر الاسم معه طريفا معه قصة، ضبط مرة مرتين عشرة لا بد تفهم، لا بد تحفظ. فنهتم بالشروح، ونجعلها -أيضا- ديدن لمثل هذه الأمور، نراجع كل راوي يشكل علينا.
وهناك كثير من الرواة حقيقة الخطأ فيها غير مقبول إطلاقا، يعني: تصوروا شخصا يشار له بالبنان من الكبار يعني؛ يقرأ سلمة ابن كهبل، يمكن هذا يمشي؟ سلمة بن كهبل؟"ابن كُهيل"معروف، يقول: ابن كهبل؟! متى تعلم هذا؟! عنده خمس وسبعين من الكبار. فطالب العلم عليه أن يعنى بهذا الباب من أول الأمر، فالشروح لا شك أنها تفيد فائدة كبيرة في هذا الباب، ومما يفيد في هذا الباب يفيد طالب العلم أن يجعل له وقت ولو ساعة في اليوم ينظر في كتب الرجال، ويقارن بعضها في بعض؛ يعني: يمسك التقريب -شرحناه مرارا- يمسك التقريب يراجع الترجمة، الترجمة سطر واحد، ثم ينظر في التهذيب فيه ضبط فيه زيادات كذا فيه اختلاف، ينظر في الخلاصة، ينظر في الكاشف، يعني: يراجع بعض الكتب، ينظر في كتب المشتبه، نعم. ينظر في الكتب الأخرى في الأنواع التي تأتي، فإذا أتقن شيئا فليودعه سويداء قلبه. يعني: الجهل -الجهل بالرواة- يشكل؛ لأن الإنسان يقع في أمور مضحكة،"واثلة بن الأسقع"هل تتصورون طالب باحث وضعه في أسماء النساء؟! يضع واثلة بن الأسقع في النساء؟! ماذا سيصنع في جويرية بن أسماء؟ أيش يسوي هذا؟ أيش بيسوي هذا؟ وين بيحطه؟ نعم، جويرية بن أسماء رجل ابن رجل، فأقول: الجهل في هذا الباب لا يليق بطالب العلم أبدا، ولا يسعه جهل مثل هذه الأمور.
ثُمَّ بَأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ والْكُنَى ... أَلْقَابِهِمْ أَنْسَابِهِمْ فَلْيُعْتنى
تعتني بأسماء الرواة لا سيما من اشتهر بالكنية؛ لأن الكنية تضيع الاسم والكنى لا سيما ممن اشتهر بالاسم أو باللقب لأنه تضيع كنيته. والألقاب أيضا لا بد من العناية بها والأنساب لا بد أن تعتني بكلها لماذا؟ لأن من عرف بالكنية لو جاء حديث وذكر باسمه وأنت ما تدري أيش اسمه تعده واحد ولا. لو قال لك: حدثنا أبو الخطاب السدوسي تعرفه ولا ما تعرف؟ نعم؟ قتادة بن دعامة السدوسي. قد تعرف الاسم لكن ما تعرف الكنية نعم.
فلذلك لا بد من معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب. هذه الأمور لا بد منها، وألفت فيها مؤلفات .. ألفت فيها مؤلفات، فعلى الطالب أن يعنى بتمييز هذه الأنواع. والوفيات والمواليد لهم، كذلك تعرف المواليد والوفيات والمواليد لكي تعرف الاتصال والانقطاع والمعاصرة ما تعرف إلا بالمواليد والوفيات، وألفت فيها أيضا الكتب والطبقات .. طبقات الرواة لا بد من معرفتها وألف فيها الكتب: طبقات ابن سعد، طبقات خليفة السير على الطبقات، تذكرة الحفاظ على الطبقات.