بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين، واعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
أَمَّا بعد، قال الْمُؤلِّف -رحمه الله تعالى-:
ثم انتهى الإسناد إن كان إلى ... نبينا فذاك مرفوع علا
من قولٍ أو فعلٍ ومن تقريرِ ... تصريحا أو حُكْمًا بلا نكير
نحو سمعته يقول أو فعل ... أو فعل شخص من حضوره حصل
وألحقن يَنْمِيهِ أو يَبْلُغ بِهْ ... كذا من السنة أطلقوا انْتَبِه
كذا أُمِرْنَا أو نُهِينَا إنْ صَدَرْ ... من الصحابِيِّ كذا كنا نُقَر
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا تقسيم للخبر من حيثية أخرى، وهي حسب مَنْ يضاف إليه:
فإن أضيف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قول أو تقرير أو فعل .. من قول أو فعل وتقرير أو وصف: صفة خَلقية أو خُلُقِيَّة ... فهو المرفوع.
وإن أضيف إلى الصحابة فهو الموقوف.
وإن أضيف للتابعين فمن دونهم فهو المقطوع. هذه الخلاصة.
يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
ثم انتهى الإسناد إن كان إلى ... نبينا فذاك مرفوع علا
يعني إذا انتهى الإسناد، وأضيف المتن إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو المرفوع.
.... فذاك مرفوع علا
وهو أعلى أنواع الإضافة بالنسبة، لأنه حجة .. قَوْلُ مَنْ لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى أقول: هو قول من لا ينطق عن الهوى، فالسنة وَحْيٌ من عند الله -جل وعلا-، على أنه -عليه الصلاة والسلام- له أن يجتهد في قول، لكنه لا يُقَرُّ إذا لم يفعل الْأَوْلَى .. نعم له أن يجتهد، كما