فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 424

والشيخ من أصل له يؤدي ...

يؤدي من الأصل الذي نسخه عن شيخه، وقابله عليه، أو على أصله، نعم .. لئلا يخونه الحفظ فيقع في الخطأ .. ثم الطالب أيضا يخونه الحفظ، فيقع في الخطأ، فلا بد من الأصول المعارضة الموثقة.

والشيخ من أصل له يؤدي ... وليفصل الحديث دون سرد

الشيخ وهو يملي لا يسرع، ويهذرم ويأكل بعض الحروف .. لا .. يوضح .. ويفصل، بحيث يحفظ عنه الحديث على وجهه .. نعم .. إذا كانت هذه خلقة .. فإلى الله المشتكى!! بعض الناس خلقة ما يستطيع يفصل .. مثل هذا يؤخذ عنه هذا العلم، ويُسَدَّدُ من غيره، ويتثبت الإخوان بعضهم من بعض، ويقال للشيخ: ما هذا؟ يوقف عند بعض الكلمات التي تفوت. على كل حال مَنْ أمكنه التفصيل يُفَصِّلُ .. دون سرد ..

وواجبٌ أداؤه بلفظه ... لا غيرِهِ إلا لِفَوْتِ حِفْظِه

جاز بمعناه لأهل الفهم ... حفظا وتبليغا لهذا الحكم

طيب الأصل أن يُؤَدَّى الحديث كما سُمِعَ نضر الله امرءًا سمع مني حديثا- فأيش؟ - فَوَعَاه، ثم أداه كما سمعه هذا الأصل باللفظ .. لكن قد يعوز اللفظ .. يعجز .. ! يعجز عن استحضار اللفظ .. أجاز العلماء-الجمهور- أجازوا الرواية بالمعنى بشرطها، على أن يكون مَنْ أراد الرواية بالمعنى عارفًا بمدلولات الألفاظ، عالما بما يُحِيل المعاني .. لا بد .. أما شخص جاهل يهجم على السنة، ويؤدي من حفظه .. لا لا. وأسوء منه من يحرف المعاني، كما هو موجود الآن .. يقول: نحن رجال!! والصحابة رجال!! وعلماء الحديث رجال!! كُلٌّ يطالب بفهمه!! ويُحَرِّفُ في النصوص، وفي الشريعة .. نعم!! ويتصرف في شرع الله .. هذا نسأل الله العافية مُعَرَّضٌ للعقوبة العاجلة ..

أما مَنْ هدفه حفظ السنة، وتبليغ السنة، وأعجزه اللفظ في ظرف من الظروف، أو وقت، ولم تسعفه الحافظة يجوز له أن يروي بالمعنى عند الجمهور، وإن احتاط فقال ما يدل على أنه روى بالمعنى ... فهو أفضل ..: أو كما قال ... أو بنحوه .. أو بمعناه .. نعم .. لِيُبَيِّنَ للسامع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال هذا اللفظ بدقة.

على كل حال: الرواية بالمعنى عند الجمهور جائزة بشرطها، وأوجب الرواية باللفظ جمعٌ من أهل العلم، منهم: محمد بن سيرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت