فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 424

يعني: إذا كان الاضطراب في السند فقط، أو في المتن فقط، قادح في صحة الخبر، فكيف إذا كان في السند والمتن معا؟! لا شك أنه أشد، أشد في القدح.

ولَيس قَدْحًا خُلْفُهُمْ في اسم الثّقَهْ ... أَوْ فِي صَحَابيِّ لَهُ ...

مقتضى ذلك أن يقول: فحقه، أو فَحَقَّقَهْ، فحققه .. تفيد؟ أهل مكة أدرى بشعابها. نعم. الأصل أن تقول: حققه، صح؟ لكن هم يرتكبون من الضرائر الشعرية ما لا يرتكب في النثر. على كل حال .. المسألة واضحة.

ولَيس قَدْحًا خُلْفُهُمْ في اسم الثّقَهْ ...

تبحث في إسناد حديث وجدت فيه حماد، يسمى أيش؟ مهمل، نعم. ماذا يسمونه إذا قلت: حماد، ولا سفيان، من غير نسبة؟ مهمل، ليس بمبهم؛ وإنما هو مهمل، مهمل من النسب. طيب. وجدته يقول: عن حماد، ثم وجدت في طبقته حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وكلاهما يروي عن الشيخ، ويروي عنه التلميذ، وعجزت عن أن تميز بينهما، يضعف الحديث بهذا؟ وكلاهما ثقة؟ لا يضعف، وفي آخر الجزء السابع من"سير أعلام النبلاء"قاعدة، ذكرها الحافظ الذهبي للتمييز بين السفيانين، والحمادين، وهي قاعدة أغلبية، وليست كلية.

ولَيس قَدْحًا خُلْفُهُمْ في اسم الثّقَهْ ...

يعني: سواء كان حماد بن زيد أو حماد بن سلمة، أينما دار فإنما يدور على ثقة. وقل مثل هذا في سفيان، لو قال: عن سفيان، صعب عليك هل هو سفيان الثوري، أو ابن عيينة الأمر سهل، هذا لا يقدح في الخبر، وإن سماه بعضهم: علة؛ لكنها علة غير قادحة؛ لأنه أينما دار إنما يدور على ثقة.

.... أَو فِي صَحَابيِّ له

وجدت صحابي مهمل -مثلا-، ما تدري .. هل هو ابن فلان وأبوه فلان؟ أو وجدت إبهام، وهو أشد من الإهمال عن رجل صحب النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعجزت أن تبين هذا وتعين وتميز هذا المبهم؛ عجزت جمعت طرق الحديث كلها فلم تستطع. نعم. لم تستطع عمن صلى مع النبي -عليه الصلاة والسلام- هل هو أبوه خوات بن جبير، أو سهل بن أبي حثمة، المقصود جاء ما على هذا وعلى هذا؛ لكن افترض أنك عجزت، ما يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول ثقات، كلهم مقبولون. نعم.

وما يَكُونُ لَفْظُهُ قَدْ غُيِّرَا ... أَوْ رَسْمًا أَوْ مَعنىً فَتَصْحِيفٌ يُرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت