فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 424

فالحكم واحد موافق لحكم العام وهو في مثل هذه الصورة لا يخص به ولا يقصر عليه، وإنما يذكر الخاص للاهتمام بشأنه والعناية به، فإذا قيل أعط بني تميم ثم قيل بعد ذلك أعط زيدا، لا يقتضي التخصيص، يعني لو عندنا في وصية وصية مثلا هذا العقار وقفه ريعه على بني تميم مثلا ثم بعد ذلك يعطى طلاب العلم منهم كذا، هل غير طلاب العلم من بني تميم، نعم ... ، ما يعطون ولا يعطون؟ لكن التنصيص على الطلاب العلم للاهتمام بشأنهم والعناية بهم، لكن لو كان الحكم مخالفا لحكم العام قلنا بحمل العام على الخاص، فلو قيل مثلا أعط بن تميم ثم قيل لا تعط العزاب من بني تميم، قلنا إن هذا الموصي يشجع على الزواج، وحينئذ لا يعطى العزاب لأن الحكم يختلف، حكم الخاص يختلف عن حكم العام، وقل مثل هذا في المطلق والمقيد، يأتيك لفظ مطلق ثم يقيد ببعض الأوصاف.

والْمُطْلَقَ احْمِلْهُ على ما قُيِّدَا ...

وهذا من أوجه الجمع، فلا يبطل النص بالكلية وإن كان رفع لبعض أفراده بهذه الطريقة، بعض أفراد العام يرفع بالمخصص، وبعض أوصاف المطلق ترفع بالقيد الذي يذكر في النص المقيد، لكن قد يعترينا أمور تشكل علينا مع هذا، يكون التعارض من أكثر من وجه، ما يكون التعارض وجهي بين نصين، يكون التعارض وجهي بمعنى أن هذا يكون أعم من وجه وأخص من وجه، والثاني أعم من وجه وأخص من وجه، كما في مسألة فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي وهذه مسألة بسطت كثيرا في مناسبات كثيرة، لكن قد يكون التعارض من وجه آخر، عندك عام وخاص، نعم. لكن العام منطوق والخاص مفهوم، هذا له وجه قوة وله وجه ضعف، وهذا له وجه قوة وله وجه ضعف.

إن الماء طهور لا ينجسه شيء هذا عام، إن الماء طهور لا ينجسه شيء وهو منطوق في المجامير، الماء لا يؤثر فيه شيء، مهما وقع فيه من النجاسات؛ إلا بالاستثناء الذي دل عليه الإجماع، إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه، وأما الاستثناء في النص فهو ضعيف باتفاق الحفاظ.

هذا المنطوق بعمومه هو عام، هذا المنطوق بعمومه معارض بمفهوم خاص، حديث القلتين: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث عند من يصححه، منطوقه: أنه إذا بلغ الماء قلتين فأكثر أنه لا يتأثر. فمنطوقه موافق لحديث أبي سعيد أن الماء طهور لا ينجسه شيء؛ لكن مفهومه: أنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت