فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 424

لم يبلغ القلتين أنه يحمل الخبث؛ ولو لم يتغير، وهذا المفهوم مخالف لمنطوق حديث أبي سعيد؛ وهو وإن كان المفهوم خاصا والمنطوق عاما؛ نعم.

إلا أنه فيه معارضة، فهل يقدم منطوق حديث أبي سعيد على مفهوم حديث ابن عمر في القلتين؟ أو يقدم الخاص وإن كان خصوصه بالمفهوم، نعم. على عموم حديث أبي سعيد وإن كانت دلالته في العموم؟ فما الذي يقدم؟ يعني مسألة عام وخاص أمرها سهل يعني ما تشكل على آحاد الطلاب، العموم والخصوص الوجهي ضربنا له أمثلة وأظن الإخوان ملو الكلام فيه، نعم. في مناسبات كثيرة؛ لكن يبقى مثل هذا.

نعم .... ، نعم هو يحتج بمفهوم المخالفة، الحنابلة والشافعية يحتجوا ومالك بمفهوم المخالفة؛ لكن عندنا منطوق ومفهوم أيهما أقوى؟ المنطوق أقوى من المفهوم، وعندنا عام وخاص أيهما أقوى؟ الخاص أقوى، فمن رجح حديث المفهوم حديث القلتين قال: لأنه خاص فيخصص به عموم حديث أبي سعيد، ومن رجح عموم حديث أبي سعيد قال: هو منطوق، حديث القلتين مفهوم، والمنطوق أقوى من المفهوم، يعني شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- عندكم والشافعية والحنابلة رجحوا مفهوم حديث القلتين، وعملوا به وخصصوا به حديث أبي سعيد، شيخ الإسلام عمل بمنطوق حديث القلتين، ولم يعمل بمفهومه؛ لأنه معارض بمنطوق حديث أبي سعيد، وهو قول المالكية.

لكن هل نستطيع أن نجد مرجحات لما رآه شيخ الإسلام من إلغاء المفهوم؟ إلغاء المفهوم إذا عورض بمنطوق ولو كان عاما، نعم. كلهم أئمة مجتهدون فعندك مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة، أئمة كبار، نعم .... كيف؟ الأصل أن المفهوم معتبر، المفهوم معتبر؛ لكن إذا عورض بمنطوق أقوى منه، نعم. يلغى، مثلا في قوله -جل وعلا-: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ مفهومه: أنك لو استغفرت واحد وسبعين مرة أنه يغفر لهم؛ لكنه معارض بالمنطوق: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ لو استغفرت ألف مرة، الباب مقفل، محسومة المسألة، فألغينا المفهوم لمعارضته للمنطوق، طيب لو. أضعافا مضاعفة، مفهومه إذا لم يكن أضعافا مضاعفة ضعف ولا ضعفين، نعم. يعني الألف بألف وخمسمائة ما في أضعاف، نعم. مفهوم الآية: أنه يجوز لك؛ لكنه معارض بمنطوقات كثيرة، تدل على أن الربا حرام؛ مهما قلت نسبته، فإذا عورض المفهوم بالمنطوق فإنه حينئذ يلغى المفهوم، وحينئذ يكون الكلام لا مفهوم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت