فهرس الكتاب
وهذا قولٌ لبعض أهل العلم: إنه المرفوع المتصل .. يُسَمَّى مُسْنَدا .. ومنهم من يقول: المرفوع: المسند المرفوع .. المسند المرفوع .. يعني: ولو مع انقطاع في سنده .. لو قيل مثلا: أسنده فلان .. ووقفه فلان .. فمرادهم بذلك: رَفَعَهُ.
المسند المرفوع، أو ما قد وصل .. يعني: الْمُسْنَدُ يُطْلَقُ ويُرَادُ به المرفوع مع اتصال السند- كما اختار المؤلف- ويُطْلَقُ ويراد به: المرفوع، ولو مع الانقطاع، ويطلق ويراد به متصل الإسناد .. متصل الإسناد ولو مع الوقف.
فالحاكم يرى ما يراه المؤلف، إنه لا يقال للخبر مسندا إلا إذا كان مرفوعا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بسند متصل.
ابن عبد البر يرى أن المسند هو المرفوع، ولو انقطع سنده .. ومنهم مَنْ يرى: أن المسند متصل السند، ولو كان موقوفا، أو مقطوعا .. ولذا يقولون: أسنده فلان، ووقفه فلان، وقد يقولون: أرسله فلان، وأسنده فلان .. فإذا قابلوا به الموقوف عرفنا أن مرادهم المرفوع، وإذا قابلوا به المنقطع عرفنا أنهم يريدون المتصل .. والحاكم يجمع بينهما، وما وجد في استعمالهم أنه يراد به المرفوع، ووجد في استعمالهم أنه يُرَادُ به المتصل .. والحاكم جمع بينهما، وهو اختيار المؤلف -رحمه الله تعالى- .. نعم.
وَمَا يَقِلُّ عَدَدُ الرِّجَالِ ... فِيهِ أَوِ الْمُدَّةُ فَهْوَ الْعَالِي
فَمُطْلَقٌ إِنْ كَانَ لِلنَّبيّ ... وَغَيرُهُ سَمَّوه بِالنّسبيّ
وَفِي الأَخِيرِ تُوْجَدُ الْمُوَافَقَهْ ... وبَدَلٌ كذا التساوي لاحقهْ
تصافحٌ وسابقٌ ولاحقٌ ... فالأوَّلُ الراوي به يوافقُ
مَصَنِّفًا فِي شَيخِهِ أَيْ مِنْ سِوَى ... طَريقِهِ أَوْ عَنْ سِوَاهُ قَدْ رَوَى
أَوْ شَيخِ شَيخِهِ فَصَاعِدًا بَدَلْ ... ثم التساوي إن إلى متنٍ وصل
بِسَنَدٍ كَسَندِ المصنفِ ... أَوْ مَنْ رَوَى عَنْهُ تَصَافُحٌ يَفِي
واثنان حيث اشتركا في الأخذ عن ... شيخ وبين أخذ ذا وذا زمن
وأول بالموت منهما سبق ... فسابق ولاحق قد اتسق
وَمَا بِضِدِّ ذَاكَ فَهو النَّازِلُ ... وَهْوَ لأَقْسَامِ الْعُلُوْ مُقَابِلُ