فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 424

وإن يَكُنْ راوٍ بِرَاوٍ أُبْدِلا ... كَذاكَ مَرْوِيٌ بِمَرْوِيٍّ ولا

جَمْعٌ ولا تَرْجِيح فيهِ حَصَلا ... فَإنَّه مَضْطَرِبٌ لا جَدَلا

فيِ سَنَدٍ تُلْفِيهِ أوْ مَتْنٍ وَقَدْ ... يكونُ في كِلَيهِما وَهْوَ أَشَدْ

ولَيس قَدْحًا خُلْفُهُمْ في اسم الثّقَهْ ... أَوْ فِي صَحَابيِّ لهُ فَحَقّقهْ

فحققه، يعني: أصل الكلمة أمر، أو إخبار ماضي، كما أمر. وإذا كان أمر كيف ينطق؟ نعم. فلا بد أن يقال: فحققه. فحققه. يعني هذا النوع السابق؛ وهو المضطرب. وكلها متعلقة بالمخالفة؛ -مخالفة الثقات-.

هذا المضطرب: اسم فاعل من الاضطراب. وأخصر ما يقال في تعريفه: أنه هو الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية. لا بد أن تكون روايته على أوجه، فإن كان على وجه واحد فلا اضطراب. وأن تكون هذه الأوجه مختلفة، فإن روي على أوجه متفقة فلا اضطراب. ولا بد أن تكون هذه الأوجه المختلفة متساوية؛ بحيث لا يمكن الترجيح بينها، فإن أمكن الترجيح بينها انتفى الاضطراب. هذا خلاصة تعريف المضطرب.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

وإن يَكُنْ راوٍ بِرَاوٍ أُبْدِلا ...

يعني: جاءك هذا الخبر من طريق راوٍ، ثم وجدته من طريق راوٍ آخر، أبدل راوٍ براوٍ، يعني: أبدل بعض الرواة، هو معروف من طريق فلان، ثم جاء بعض الرواة الثقات فأبدله براو آخر. المسألة مفترضة في الثقات، أو في متساويين على الأقل؛ يعني: مقبولين متساويين.

.... كَذاكَ مَرْوِيٌ بِمَرْوِيٍّ ولا

يعني: المتن، أبدل لفظ في المتن، أو جملة في متن، فمثلا: حديث: شيبتني هود وأخواتها يروى مرة عن أبي بكر، ومرة عن عائشة، شيبتني هود وأخواتها ومرة عن أنس.

وفي المتن حديث: القلتين -مثلا- حكم عليه بالاضطراب؛ لأنه جاء فيه القلتين، وجاء فيه بالإفراد قلة، وفيه الشك قلتين أو ثلاثا، وجاء بلفظ أربعين قلة. هذا اضطراب؛ لكن إذا أمكن الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت