المسقط. إذا عنن المسقط، قلنا: إن (عن) ليست صريحة بالاتصال، ما يوجد حدثنا وسمعته. نعم. يحتمل أن بينهما راو سقط.
.... فَلْيَكُ تَرْجِيحُ الْمَزِيدِ أَبْيَنَا
لكن إذا كانا على حد سواء، لم تستطع أن ترجح هذا ولا ذاك؛ لم تستطع الترجيح.
وَيَسْتَوي الأَمْرَانِ حَيْثُ احْتَمَلا ... إِنْ كانَ عَنْ كِلَيهمَا قد نَقَلاَ
إذا احتمل أن هذا الراوي الثالث في السند، نعم. رواه عن الأول بدون واسطة، هذا احتمال؛ ولا سيما إذا كان قد لقيه، وروى عنه أحاديث. نعم. هذا احتمال، ويحتمل أنه رواه عنه بواسطة. نعم. ولا يمنع أن يكون مرة يرويه عنه كذا، ومرة يرويه عنه كذا. فقد تسمع أنت في حياتك العادية كلام عن شيخ من الشيوخ في بلد من البلدان من طريق شخص. نعم. فيتيسر لك أنك التقيت بالشخص؛ بالشيخ نفسه، فسألته، وقال لك، فأنت إن شئت أن ترويه بواسطة ذلك الشخص، وإن شئت أن ترويه عنه بدون واسطة؛ لأنك سمعته منه. كثير من الأخبار تروى بواسطة، ثم يحرص على نزول الواسطة؛ طلبا للعلو؛ وحينئذ يجوز أن تفعل على الوجهين، وما تعديت الحقيقة. إن رويت عن زيد عن عمر فقد أخبرك زيد عن عمر أنه قال: كذا، وإن أسقطت زيدا، ورويت عن عمر مباشرة ساغ لك ذلك؛ لأنك تمكنت من تلقي الخبر بدون واسطة. فالاحتمال قائم إذا استوى الأمران.
وَيَسْتَوي الأَمْرَانِ حَيْثُ احْتَمَلا ...
احتمل الأمرين: يحتمل المزيد، ويحتمل الإسقاط.
.... إِنْ كانَ عَنْ كِلَيهمَا قد نَقَلاَ
نقل الخبر بالواسطة، ومرة بدون واسطة، وهذا كثير في النصوص، ومتصور، وقد يقع، يسمع الخبر عن شخص بواسطة، بواسطة ثالث، ثم يلتقي الراوي عمن أسند إليه الخبر فيأخذه عنه مباشرة.
نعم. فيأخذه عنه مباشرة بدون واسطة؛ فأحيانا ينشط فيذكر الواسطة، وأحيانا يسقط الواسطة، ولا ضير؛ لأنه يرويه على الوجهين؛ ولو راجعتم حديث: الدين النصيحة في أوائل صحيح مسلم فيه إسقاط واسطة، واسطة اثنين ما هي واحد، والأمر محتمل ما فيه إشكال؛ لأنه يروى على الوجهين؛ لكن عند أهل العلم العلو أرغب من النزول. لكن إن كان النزول فيه نظافة أسانيد، إسناد أكثر مما اشتمل عليه العلو؛ فنظافة الإسناد أهم وأولى من العلو -على ما سيأتي في العالي والنازل إن شاء الله تعالى-. نعم.