وإِنْ يُزَدْ في السَّنَدِ الْمُتَّصِلِ ... رَاوٍ فَذَا الْمَزِيدُ فِيهِ فَصِّل
هذا مزيد، إن يزد فهو من المزيد؛ لكن ما العمل؟ هل نحكم بأنه مزيد مطلقا؟ يعني: الزيادة هذه خطأ -مثلا-؟ سبق قلم من بعض الناس؛ من بعض الرواة؟ أو وجود هذا الراوي المزيد له وقع وله دور في أداء هذا الخبر؟
فَإنْ يَكُنْ مَنْ لَمْ يَزِدْهُ أَتْقَنَا ...
وجدنا من رواه خماسيا أتقن وأحفظ وأضبط ممن رواه سداسيا.
فَإنْ يَكُنْ مَنْ لَمْ يَزِدْهُ أَتْقَنَا ... وَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا
يعني: صرح بالسماع والتحديث، فالمسألة مفترضة. فيه راو ثقة أسقط راوي سند، وصرح بالتحديث ممن هو فوق هذا الراوي الذي أسقطه، فإن كان هذا المسقط أتقن، وصرح بالتحديث.
فَإنْ يَكُنْ مَنْ لَمْ يَزِدْهُ أَتْقَنَا ... وَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا
ترجح الإسقاط، هنا الراجح أنه مزيد، والخماسي أرجح من السداسي.
تَرجّحَ الإِسْقَاطُ لا شَكَّ وَإنْ ْ ... كانَ الذِي قَدْ زَادَهُ أَتْقَنُ مِنْ
مُسْقِطِه ...
فإن كان الذي رواه سداسيا أتقن ممن رواه خماسيا.
.لا سِيِّمَا إِنْ عَنْعَنَا ...
صاحب الخماسي الذي أسقط رواه بالعنعنة؛ احتمال أن يكون بينهما واسط. أما إذا قال: حدثنا. لا يتصور أن يكون بينهما واسط.
.لا شَكَّ وَإنْ ْ ْ ... كانَ الذِي قَدْ زَادَهُ أَتْقَنُ مِنْ
مُسْقِطِهِ لا سِيِّمَا إِنْ عَنْعَنَا ...
يعني: رواه بعن، أو ما يقوم مقامها، مثل: قال، وأن فلانا. نعم.
لا سِيِّمَا إِنْ عَنْعَنَا ... فَلْيَكُ تَرْجِيحُ الْمَزِيدِ أَبْيَنَا
يعني: رجح المزيد، إذا رواه من أسقط، وهو أدنى منزلة ممن زاد، ورواه بالعنعنة؛ قلنا: إن هذا أسقط راو. كيف؟ لا. هو الزايد. نعم.
مِنْ ْ مُسْقِطِهِ لا سِيِّمَا إِنْ عَنْعَنَا ...