فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 424

نهيا، وفي الحقيقة ليس بأمر ولا نهي. لكن هذا القول ضعيف، لا يُلْتَفَتُ إليه؛ لأن الصحابة إذا لم يعرفوا مدلولات الألفاظ الشرعية مَنْ يعرفها بعدهم؟ لا أحد يعرف إذا لم يعرف الصحابة أبدا.

كذا أُمِرْنَا أو نُهِينَا إنْ صَدَرْ ... من الصحابي

أُمِرْنَا أو نهينا إذا قاله الصحابي في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام- فمرفوع بلا شك، وإذا قاله بعد عصره -عليه الصلاة والسلام- فهو مرفوع عند الجماهير .. عند الأكثر .. ولو بعد النبي قاله بأعصر.

.... كذا كنا نُقَر

كذا كنا نُقَر .. كنا نفعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، كنا نقول .. ذبحنا فرسا على عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- كنا نعزل والقرآن ينزل كنا نقول في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-: أبو بكر أفضل هذه الأمة، ثم عمر، ثم عثمان حديث التفضيل معروف .. كل هذا مرفوع بلا شك؛ لأنه لو كان مما يُنْكَرُ لأنكره النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن الزمن زمنُ وحي وتنزيل. نعم.

وحيث يَنْتَهِي إلى الصحابي ... فذاك موقوف بلا ارتياب

وهو الذي لقي النبي مؤمنا ... به ومات مسلما تَيَقّنَا

أو انتهى للتابعي وهو الذي ... لقي الصحابي فمقطوع خُذ

وما الصحابي باتصال السند ... يرفعه فسمه بالمسند

انتهى الكلام عن المرفوع عن النبي -عليه الصلاة والسلام- .. أردف ذلك بالموقوف، فقال:

وحيث يَنْتَهِي إلى الصحابي ... فذاك موقوف بلا ارتياب

يعني: إذا كانت إضافة الكلام إلى الصحابي من قوله، أو من فعله، هذا يسمونه الموقوف، يقابل المرفوع: موقوف .. ولا يطلق الوقف والموقوف إلا على ما يضاف إلى الصحابي، وإذا أُطْلِقَ على من دون الصحابي فلا بد من القيد، لا يقال: موقوف بإطلاق .. إنما يقال: موقوف على فلان، على سعيد، على الحسن، على ابن سيرين، ولا يقال: موقوف بإطلاق.

وهو الذي لقي النبي مؤمنا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت