فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 424

أراد أن يعرِّف الصحابي: من الصحابي؟ الصحابي هو الذي لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمنا به. التعريف المشهور عند أهل العلم: من رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمنا به، ومات على ذلك.

رآه .. لكن (لقي) يشمل: الرؤية، وغير الرؤية، فينطبق على العميان .. نعم، ومَنْ أطلق الرؤية: أراد الرؤية الحقيقية والحكمية.

وهو الذي لقي النبي مؤمنا ...

أي حال كونه مؤمنا به.

.... ومات مسلما تَيَقّنَا

يعني نجزم بأنه مات على الإسلام، فهو المؤمن، فهو الصحابي.

هل هناك فائدة من قوله -رحمه الله-: لقي النبي مؤمنا، ومات مسلما؟

نعم .. قد يكون مؤمنا في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم يرتد بعد ذلك، ويعود إلى الدين، ويكون مؤمنا أيضا .. نعم، ويموت على الإيمان.

إذا نحن نقول: اختلاف اللفظين، لقي النبي مؤمنا، ومات مسلما، هل لاختلاف اللفظين فائدة؟ أو هو ممن يرى أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، كالبخاري مثلا، أو أنه في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- تكون حاله أكمل من حاله بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ بمعنى: أنه قد يتغير بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكنه في دائرة الإسلام، لكن هذا ما يمكن أن يقال في حق الصحابة -رضوان الله عليهم-. نعم.

-حال كفره .. حال كفره .. ولو أسلم بعد ذلك .. طيب .. قال مسلم، ما قال مؤمن .. هذا مجتمعين .. مجتمعين .. ها؟

يعني: هذا الشيخ ممن يرى أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، يعني كقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، ومحمد بن نصر المروزي، وجمع من أهل العلم، يرى أن الإسلام والإيمان بمعنى واحد، لكن الأكثر على أن الإيمان له حقيقة، والإسلام له حقيقة.

طيب .. لكن نقول: ما الفائدة في تعبيره في اللقي حال الإيمان، والوفاة على الإسلام؟ يعني مثلما قال: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا هنا لا أدرك فائدة؛ لأنه الأصل: أن يكون مات على ذلك كقوله، لكن النظم قد يضطره إلى ما لا يريد .. قد يضطره إلى ما يذكر شيئا هو إلى التصريح بما هو مجرد توضيح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت