فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 424

نعم، هي كبيرة من كبائر الذنوب، لكن لا يخرج بها عن الدين، وحكم روايته الرد، حديثه مردود، جميع أحاديثه، حكم جميع أحاديثه الرد، لا يقبل منه أي حديث، فإن تاب من الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، فقال بعضهم: لا تقبل توبته، أيش معنى لا تقبل توبته؟

بمعنى أنه لا يقبل حديثه، لا يقبل حديثه، وأما توبته إن كانت بشروطها فالله جل وعلا يتولاه في الآخرة، وليس الكذب على النبي أعظم من الشرك الذي يتاب منه، وهذا بينه وبين ربه، إن صدق في توبته؛ فالتوبة تهدم ما كان قبلها، لكن يبقى أن حديثه مردود، ومنهم من يقول: تقبل توبته ويقبل حديثه كغيره من مرتكبي الكبائر.

فَذَاكَ مَوْضُوعٌ ومَنْ بِهِ اتُّهِمْ ... وَلَمْ يَبِنْ عنه فَمَتْرُوكٌ وُسِم

يقول:

فَذَاكَ مَوْضُوعٌ ومَنْ بِهِ اتُّهِمْ ...

ومن بالكذب اتهم، إذًا عندنا كذاب، ومتهم بالكذب، الكذاب: الذي سبق وحديثه الموضوع، والذي يتهم بالكذب دون الموضوع، وحديثه يسمى المتروك، حديثه يسمى المتروك، لكن متى يتهم الراوي بالكذب؟

إذا عرف بكذبه في الحديث العادي بين الناس، معروف الكذب مهنته؛ يكذب على فلان، وعلى فلان، وعلان، صار عادته وديدنه الكذب، لكن لم يعرف عنه الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، في هذه الحالة يتهم بالكذب، وكذلك إذا روى حديثا لا يعرف إلا من طريقه، ويكون مخالفا للقواعد العامة، يسمى أيضا متهم بالكذب، وحديث حينئذ متروك.

.... وَلَمْ يَبِنْ عنه فَمَتْرُوكٌ وُسِم

يعني وسم حديثه بأنه متروك.

وَمَنَ عَلَى النَّبِىْ تَعَمُّدًا كَذَبْ ...

ومن تعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلامْ فليرتد المقعد فليتخذ، فليتبوأ، فليهيئ لنفسه مقعدا من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت