تُحْصَر ... خَمْسَةَ عَشْرٍ فادْرِ ما أُسَطِّرُ
فَخَمْسَةٌ تَخْرُجُ بالعَدالةِ ...
اشتراط العدالة يخرج الخمسة التي هي: الكذب، التهمة بالكذب، الفسق، البدعة، الجهالة.
بيان الخبر الموضوع
فَخَمْسَةٌ تَخْرُجُ بالعَدالةِ ... أَسْوَؤُهَا الكِذْبُ بِلاَ مَحَالَة
أسوأ ما يطعن به الراوي الكذب، والمراد به الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، فذاك موضوع يعني حديث من اتصف بالكذب، من عرف بالكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، حديثه الموضوع، حديثه يسمى موضوع، يعني مكذوب، مختلق على النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا النوع من الأحاديث لا تجوز روايته، إلا لبيان وضعه.
ولا بد أن يقال: هذا موضوع، هذا مكذوب، هذا مختلق، مصنوع، لم يقله النبي عليه الصلاة والسلام، ولا بد من البيان في البيان، يعني لا يكفي أن تصعد المنبر، وتأتي بحديث موضوع، ثم تقول هذا حديث موضوع، لا يكفي في هذه الأزمان، لا يكفي أن تأتي بحديث موضوع، وتقول: هذا موضوع وتبرأ من العهدة، ما تبرأ، لأن السامع قد لا يفهم معنى موضوع.
وقد حكم الحافظ العراقي على حديث بأنه مكذوب على النبي عليه الصلاة والسلام؛ فقام شخص عليه أثر العلم، وهو أعجمي، فقال: كيف يا شيخ تقول مكذوب، وهو موجود في كتب السنة بالإسناد، يروى بالإسناد عن النبي عليه الصلاة والسلام في كتب السنة؟
قال: إذا تحضره لنا، فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي؛ فتعجبوا من كونه لا يعرف الموضوع منه، ونريد بهذا أن الأئمة والخطباء لا يكفي، ولا تبرأ العهدة أن يقول: هذا موضوع، بل لا بد أن يبين معنى كلمة موضوع؛ لأن بعض الناس قد لا يفهمون.
والوضع في الحديث، الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام موبقة من الموبقات، عظيمة من عظائم الذنوب، كبيرة من الكبائر: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار نسأل الله السلامة، وقد حكم بعضهم بكفر من يتعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، لكنه قول شاذ، لا يعمل به.