والصنع في كتابة الحديث ...
يعني: يكتب الحديث .. يكتب .. يحرص على كتابة الحديث؛ لأن الفوائد عموما تحتاج إلى تقييد، وتحتاج إلى كتابة؛ لأن
العلم صَيْدٌ والكتابة قَيْدُهُ ...
فالذي لا يكتب يخونه الحفظ أحوج ما يكون إليه، لكن ينبغي ألا يعتمد على الكتابة .. يكتب ثم يحفظ. وبعض المتقدمين يكتب لئلا تفوته الفائدة، ثم بعد ذلك يحفظه، ثم يتلف ما كتب؛ لئلا يعتمد على ما كتب، ثم بعد ذلك ينسى .. إذا خبرنا .. الحديث موجود .. والكتاب .. نعم .. سهل .. وأنتم مر عليكم لعهد قريب أرقام التليفونات كلكم تسجلونها .. نعم .. لكن الآن جاء الجوال يخزنه .. رقم أمه ورقم أبيه ما يحفظه ... لأنه خلاص اعتمد على هذا .. فالكتابة أمرها مهم جدا، وأهم منها الحفظ .. نعم ..
والصنع في كتابة الحديث ... والعرض
اعرض ما كتبت على الأصل، وقابِلْ وقَارِنْ، واعرض ما كتبت على الشيوخ، لا سيما إذا كان هذا من تأليفك .. دعهم يُسَدِّدُوك .. نعم إذا سددوك وصححوا .. وتمرنت على .. ألف"والعرض والسماع"يعني: اسمع من الشيوخ.
"والتحديث"حَدِّثْ أيضا إذا تأهلت له.
"واعتنِ بالضبط"اضبط كتابتك .. جود ما كتبته .. اعتنِ به .. بعض الناس -وهذا يوجد حتى عند المتقدمين- يفرقون بين الكتابة التي لذات الكتابة، وبين خط التعليق. يعني عندهم خطوط .. يعتنون يضبطون الكتاب بخط النسخ الجميل .. نعم، هذا للثابت .. أما خط التعليق والْمَشْق وغيره من الخطوط المستعجلة، يحتاجون إلى هذا إذا كان الوقت لا يُسْعِفُ.
ومِنْ أهل العلم من دَيْدَنُهُ ذلك .. ما يرفع القلم؛ لأن وقته- عمره كله- ما يُسْعِفُ، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ما يرفع القلم .. يأتي شخص وهو جالس ..: هذه فتوى يا شيخ .. تحرر عليها جوابا .. وهو مُسْتَوْفِزٌ يريدها .. ما جلس على الأرض، يكتب له مائتين وثلاثين صفحة ما يرفع القلم .. !"الحموية"وين؟ بين الظهر والعصر! شيء ما يخطر على البال! تدرس"الحموية".. وقتا طويلا .. يعني ما يكفيها الدارسة سنة يعني على وجهها .. كيف؟"العقل والنقل".."منهاج السنة"كيف"نقض التأسيس"أعاجيب!! فتوح من الله جل وعلا.