يوصون الطالب بأن يكون حسن الخلق؛ ويوصون الشيخ بأن يكون حسن الخلق لأن الكلام موجه إلى فئتين .. طيب ما تيسر شيخ حسن الخلق .. تترك؟ ما تترك .. تأخذ عنه وتصبر على جفاه، فكل له من الخطاب ما يخصه.
فأولا: على الجميع أن يصحح النية .. يعني فيما يُذْكَرُ في آداب الطالب، والشيخ المحدث أن يُصَحِّحَا النية، وأن ينويا بذلك وجه الله جل وعلا والدار الآخرة، ولا يُشَرِّكَان في هذه النية؛ لأن المسألة ليست بالسهلة .. العلم من أمور- العلم الشرعي- من أمور الآخرة المحضة التي لا تقبل تَشْرِيكًا ... وحديث الثلاثة الذين هم أول من تُسَعَّرُ بهم النار معروف .. منهم من عَلِمَ وعَلَّمَ، فيجيب بأنه تعلم وعلم سنين طويلة .. خمسين .. ستين سنة .. يقول: لا، تَعَلَّمْتَ لِيُقَال عالم .. وعَلَّمْتَ لِيُقَال: مُعَلِّمٌ .. نعم ... فهذا أحد الثلاثة الذين هم أول مَنْ تُسَعَّرُ بهم النار، فليحرص طالب العلم على تصحيح النية.
أيضا يحرص على الآداب الأخرى، ويتجنب الآفات - آفات الحواس، وآفات القلب.
مما ينبغي أن يُهْتَمَّ به التقوى، لأنها خير معين على التحصيل: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ يحذر كل الحذر من الكذب وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ والكذب على الله وعلى رسوله من أعظم الأمور من كذب علي متعمدا فَلْيَتَبَوَّءْ مقعده من النار وتقدم الحديث فيه.
الكذب على الله جل وعلا أمر خطير ... وتقدمت الإشارة إليه.
أيضا، يحذر من الإعجاب بنفسه؛ لأنه إذا أعجب بنفسه احتقر الآخرين .. بل عليه أن يتواضع، ويعرف قدر نفسه.
والْعُجْبَ فاحذره؛ إن العجب مُجْتَرِفٌ ... آمالَ صاحِبِهِ في سَيْلِهِ الْعَرِم
أيضا يحذر الكبر .. الكبر .. لا يتكبر على غيره، يعني أعطاه الله موهبة حفظ، ولّا فهم يتكبر على الناس، ويتغطرس عليهم ... ! لا .. فالله جل وعلا يقول: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ من؟ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فلينتبه طالب العلم لهذا ..
والآداب للشيخ والطالب نحيله إليها في كتب علوم الحديث، وأُلِّفَتْ فيها الكتب .. ألف فيها الْكُتُبُ .. نعم .."الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"، وفيه أيضا كتاب ابن جماعة. اسمه أيش؟ نعم .."تذكرة السامع والمتكلم والمتعلم"، وفيه أيضا كتب في"جامع بيان العلم وفضله"لابن عبد البر .. كتاب عظيم، لا يستغني عنه طالب العلم .. وهذه الكتب ينبغي أن يُعْنَى بها طالب العلم ويديم النظر فيها.