فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 424

للأمرين الوجوب والاستحباب، أما اللفظ المعين لاحتمال واحد بحيث لا يحتمل أمر آخر ما يتصرف إلا إذا بحثنا في معنى الكلمة وهو معنى الوجوب وإذا قلنا إن معنى الوجوب في الحديث ليس معناه الوجوب الاصطلاحي فيكون الحديث من الأصل ما يدل على الوجوب، فليس بحاجة إلى صارف.

بدي الإخوان ينتبهون لمثل هذا لأن هذه من دقائق العبادة، يمثلون يتواطئون على التمثيل بهذا في كتب الأصول كثير، حتى في كتب علوم الحديث وغيرها، لكن الكلام فيما إذا ورد صارف لنص يحتمل أمرين يحتمل الوجوب وعدمه، نعم ، إذا قال افعل. الأمر الأصل فيه الوجوب ويحتمل أن يكون للاستحباب، نعم ، الأمر الأصل فيه الوجوب والاحتمال الثاني أن يكون للاستحباب لكن لا بد لمخالفة الأصل من صارف يصرف من الوجوب إلى الاستحباب كون اللفظ الواحد الذي لا يحتمل .. يعني إذا حملناه على الوجوب من الأصل ما فيه صارف، نص في الموضوع، نعم .... نص في الموضوع.

يعني إذا قيل لك مثلا: الشرب قائما حرام. ثم نقول النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه شرب قائما، هل نقول كلمة حرام هذه صرفت من التحريم إلى الكراهة؟ يمكن صرفها وهي كلمة لا تحتمل، ما تحتمل إلا التحريم، لكن النهي عن الشرب قائما يحتمل النهي أن يكون للتحريم أو أن يكون للكراهة فجاء ما يصرفه.

ظاهر ولّا ما ظاهر، إذا بحثنا في دلالة الكلمة، التي هي واجب هل كلمة واجب في أصل شرح النصوص هي التي تعنيها هذه الكلمة في اصطلاح العلماء.

يعني في لغة العرب إذا قيل: حقك واجب علي. نجد بعض الناس تقول لشخص كبير حقك واجب علي. هل معنى هذا أنك تأثم إذا ما أديت شيئا من حقوقه؟ إذا نظرنا إلى الحقائق الشرعية مع الحقائق العرفية والاصطلاحية نجد فيها شيء من التباين، وبهذا تنفك الجهة، إذا أقسم لك واحد عمره كله ما شاف جمل أصفر تقول يا أخي تكذب القرآن كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ تقول له هذا الكلام، يقسم بالله العظيم أنه ما رأى جمل أصفر، ومراده بالأصفر الأصفر المتعارف عليه الآن، وين أصفر شوف الكتاب الذي فيه أصفر خلف الكتاب .. فيه جمل بهذا اللون؟ لكن لو قال مثلا أنا عمري كله ما رأيت جمل أصفر، نقول يا أخي أنت وقعت في أمر عظيم القرآن يقول: (كأنه جمالات صفر) اختلاف الحقائق العرفية مع الحقائق الشرعية في مندوب حمل لهذا فليتبين هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت