فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 424

وَمِنْهُ إِبْدَالُ أُبَيٍّ بِأَبِي ...

جابر بن عبد الله قال: أصيب أُبيّ يوم الأحزاب في أكحله؛ هذا حرَّفه بعضهم، وقال: أبي، أبوه مات قبل ذلك في أحد، نعم. فهذا أيش؟ تحريف؛ لكنه يسهل عند تحريف بعض القراء. بعض الشباب ليست لهم عناية بكتاب الله -جل وعلا- إِلَّا إِبْلِيسَ أيش قال؟ صحيح سُمعت هذا في امتحان الطلاب، سُمعت صحف أبى فقال: ... كيف؟ جعله أبًا له!! تصحيف شنيع، وهذا لا عقل ولا نقل!! أين عقله وهو يقرأ؟ وكثيرا ما يذكر شيخ الإسلام-رحمه الله- من كلام بعض المتكلمين شيئا لا يقبله العقل، ثم يعبر عنه بقوله: وهذا من باب قولهم: (فخر عليهم السقف من تحتهم) . لا عقل ولا نقل، ممكن؟ لا. كيف؟ يخر .. كونه يمضي عليه؛ يصير من تحتهم. يخر عليهم من تحتهم، هذا ما يمكن إطلاقا.

وَمِنْهُ إِبْدَالُ أُبَيٍّ بِأَبِي ... وَصَامَ سِتًّا قِيْلَ شَيْئًا فانْسُب

وهذا يجتمع فيه التصحيف والتحريف. صحف الصولي حديث: من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال ... قال: شيئا من شوال. وهذا تصحيف. نعم.

وسَيِّئ الحِفْظِ الذِي مَا رَجَحَا ... عَنْ خَطَئِهْ جانِبُ ما قَدْ صحّحا

فإن يَكُنْ ذلك قَدْ لازَمَ لَهْ ... فَشَاذٌّ في رأي بَعْض النَّقَلَهْ

وَسَمِّه مُخْتَلِطًا حَيْثُ طَرا ... وَرُدَّ ما بَعْدَ اخْتِلاطٍ خُبِرا

وحَمَلُوا ما في الصَحَيحَينِ أَتَى ... مِنْهُ بِأنْ قَبْلَ اخْتِلاَطٍ ثَبَتَا

نعم. ما يرويه سيئ الحفظ الذي رجح جانب الخطأ عنده على جانب الصواب، وهذا الضابط يذكره بعض المحدثين والأصوليون، يذكرون هذا؛ لأن الحكم للغالب؛ مثل فحش الغلط؛ لكن أهل الحديث لا ينظرون إلى جانب الصواب؛ وإنما ينظرون إلى الخطأ، فمن يخطئ بالثلث سيئ الحفظ، سيئ الحفظ يعني: يروي ألف حديث فيخطئ في ثلاثمائة حديث هذا سيئ الحفظ، وإن كان على هذا الضابط الذي ذكره، نعم. مقبول على هذا؛ لكن ذكرنا أن بعضهم كأبي داود الطيالسي وغيره أشاروا إلى أن السبع كثير، فهم لا ينظرون إلى جانب الإصابة؛ لكنهم مع ذلك هم ينظرون إلى النسبة في جنب ما روى، ففرق بين من يخطيء في مائة حديث وقد روى ألوف، وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت