فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 424

ولّا ما يسوغ .. لماذا؟ أيش؟ لانفكاك الجهة .. لانفكاك الجهة .. لكن أهل المصطلح يَنُصُّون على أن المقطوع لا يدخل في المتصل.

ولم يروا أن يُدْخَلَ المقطوع، لماذا؟ للتنافر اللفظي .. فيه تنافر لفظي بين الوصل والانقطاع .. إذا قلنا: مُتَّصِلٌ مقطوع .. فيه تنافر لفظي .. يَنُصُّون على هذا التنافر اللفظي .. لكن مع انفكاك الجهة .. يعني التنافر لو كانت الجهة واحدة .... نعم .. لا لو اتحد اللفظان اتجها إلى شيء واحد، من جهة واحدة، من حيثية واحدة.

مثال: لو قلت: جاء زيد الطويلُ القصيرُ .. تجيء ولّا ما تجيء .. ما تجيء مع اتحاد الجهة، لكن مع انفكاك الجهة: طويل في العمر .. عمره مائة سنة .. وقصير في القامة .. انفكت الجهة.

فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ تجيء ولا ما تجيء؟ كلام الرب جل وعلا .. وذلك لانفكاك الجهة تجيء .. لكن هم رأوا أن التنافر اللفظي في مثل هذا بشع .. لا يمكن أن يجمع بين كلمتين متناقضتين .. لكن ما في ما يمنع إطلاقا مع انفكاك الجهة .. لزم. التنافر لو اتجها إلى جهة واحدة .. صار يكون تناقضا ... ما هو تنافر.

انتهينا من المرفوع، والموقوف، والمقطوع، والمتصل، والموصول، انتهت من تعريف الصحيح: سند متصل، بحيث يكون كل راو من رواته قد تحمل الخبر بطريق معتبر ممن فوقه. أو متصل، ويقال له: موصول، ويقول الشافعي: مؤتصل .. بالفك والهمز -مؤتصل- وهذه لغته -رحمه الله- كما نَصَّ ابن الحاجب في شافيته، قال: مؤتعد ومؤتزر لغة الإمام الشافعي.

هنا شيء يقال له: المسند:

وما الصحابي باتصال السند ... يرفعه فسمه بالمسند

المسند: يُطْلَقُ ويُرَادُ به الكتاب الذي ترتيب أحاديثه على الرواة من الصحابة، كمسند الإمام أحمد،

كمسند الطيالسي وأحمدا ... وعَدُّهُ لِلدَّارِمِيِّ انْتُقِدَا

هذه المسانيد، والواحد منها مسند. هو مصطلح معروف عند أهل العلم .. والمسانيد من أوائل المصنفات. لكن الذي معنا: مسند .. يريد بذلك ما يرفعه الصحابي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- شريطة أن يكون بسند متصل .. هذا اختيار المؤلف .. المسند عنده: المرفوع، المتصل الإسناد .. المرفوع المتصل الإسناد .. ولذا يقول:

وما الصحابي باتصال السند ... يرفعه فسمه بالمسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت