نَحْوُ ابْنِ زَيْدٍ فِي الصحابِ اثْنَانِ ... رَاوِيْ الْوُضُوْ وَصَاحِبُ الأَذَان
عبد الله بن زيد بن عاصم هذا راوي الوضوء كلاهما من الأنصار. عبد الله بن زيد بن عاصم هذا راوي الوضوء، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه هذا راوي الأذان .. هذا غير هذا لكن قد يظن بعض العلماء أن هذا الحديث لهذا أو لهذا؛ لعدم التفريق، وقد وهم بعضهم.
حتى سفيان قال: إن هذا عبد الله بن زيد هو راوي حديث الأذان في حديث من الأحاديث. والصواب أنه راوي حديث الوضوء، فإذا كان هذا من سفيان وهو من الحفاظ فكيف بمن -يعني- إذا جاءك عن عبد الله بن زيد كيف تفرق؟ نعم قد تقول الأمر سهل سواء هذا أو هذا الخبر ما هو يختلف، لكن إذا افترضنا هذا في عبد الله بن زيد كيف تتصرف مع غيره فيما بعد من الرواة الذين يحتمل فيهم التوثيق والضعف؟
فهذه الأمور من أهم المهمات بالنسبة لطالب العلم؛ فيديم النظر في الشروح، يديم النظر في كتب الرجال والطبقات، يديم النظر في كتب المشتبه، يديم النظر في كتب المتفق والمفترق و يديم النظر أيضا في كتب المؤتلف والمختلف. هناك كتب كثيرة جدا في هذا الباب تجد بينها فروق يسيرة لكن هذا ثقة وهذا ضعيف نعم.
وَإِنْ عَنِ اثْنَيْنِ رَوَى واتَّفَقَا ... فِي الاسْمِ واسْمِ الأَبِ ثُمَّ أَطْلَقَا
بِدُونِ تَمْييْزٍ فَمُهْمَلٌ وَلاَ ... يَضُرُّ إِنْ كِلاَهُمَا قَدْ عُدِّلاَ
وَفِي الْبُخَارِيْ مِنْهُ جَا كَمْ ترجمه ... أَوضَحَهَا الْحَافِظُ فِي المُقَدِّمَهْ
وَيُعْرَفَانِ بِاخْتِصَاصِ النَّاقِلِ ... وَحيْثُ لا فَبِالْقَرَائِنِ ابْتَلِيْ
ومَا يَكُونُ النُّطْقُ فِيهِ يَخْتَلِفْ ... مَعَ اتَّفَاقِ الرسم فَهْوَ الْمُؤْتَلِفْ
نَحْوُ شُعَيْثٍ بِشُعَيبٍ يَشْتَبِهْ ... وَكَالنَّشَائِي بِالنَّسَائِي فَانْتَبِهْ
ومَا بَهِ الأَسْمَا والآبَا تَتَّفِقْ ... فِي الرَّسْمِ وَالآباءُ فِيهِ تَفْتَرِقْ
فِي النُّطْقِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهْوَ الْمُشْتَبِهْ ... وَهْوَ بالاعْتِنَا جَدِيرٌ فَاعْنِ بِهْ
كَابْنِ عَقِيلٍ وَعُقَيلٍ وَجِدَا ... كَلاَهُمَا كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَا
وَمَثَلُ الْعَكْسُ ابْنَي النُّعْمَانِ ... سُرَيْجُ فَاعْلَمْ وَشُرَيحُ الْثَّانِيْ
وفِيهِ مَعْ مَا قَبْلَهُ أنْواعُ ... فِيهَا افْتِرَاقٌ فَادْرِ وَاجْتِمَاعُ