فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 424

هذه الأنواع التي ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى- وحث على معرفتها بالرجوع إلى المصادر لا بالاجتهاد، هذه يأمن فيها الطالب من التصحيف والتحريف، ويصل إلى حقيقة الأمر ويحقق في الراوي المطلوب ليقع على حقيقته. نعم قد يلتبس بعض الأمور بحيث لا يوصل للحقيقة ويوجد الاختلاف بين أهل العلم في المراد لكن إذا اجتهد الطالب لا شك أنه يحفظ نفسه من الأخطاء الواضحة البينة، يبقى الخطأ الذي يشترك فيه جميع الناس لا يسلم منه أحد، ومنه مثلا

وإنْ عن اثنين رَوى واتَّفَقَا ... فِي الاسْمِ واسْمِ الأَبِ ثُمَّ أَطْلَقَا

بِدُونِ تَمْييْزٍ فَمُهْمَلٌ وَلاَ ... يَضُرُّ إِنْ كِلاَهُمَا قَدْ عُدِّلاَ

يعني إذا جاء عبد الله بن زيد وعبد الله بن زيد في الاسم واسم الأب هذا لا يضر؛ لأن كلا منهما ثقة إذا لم يرسل.

لكن كيف نصل إلى أن المراد هذا أو هذا؟ هذا يحيى بن سعيد وهذا يحيى سعيد كيف تصل؟ تصل من خلال الكتب التي تعنى بالطلاب والتلاميذ والشيوخ؛ فتنظر في الإسناد، إذا كان الشيخ المذكور في السند عندك يختص به أحدهما فهو المطلوب، إن اشتركا فيه تنظر في التلاميذ، فإن اختص أحدهما بهذا التلميذ فهو المطلوب وإلا بقي الإشكال بقي الإشكال.

هناك قواعد وهناك ضوابط ذكرها أهل العلم وصنفوها وقالوا: الغالب أنه إذا روى فلان عن فلان عن فلان تجزم أنه فلان .. إذا كان واسطة بينه وبين صاحب الكتاب واحد فهو فلان، وإن كان اثنان فهو فلان .. يعني هناك قرائن تقريبية ويبقى الإشكال.

نعم ليعظم الأجر وليتميز الجاد من غير الجاد، لأنه لو كانت الأمور سهلة كونه يصل إلى الحقيقة بنفسه دون تعب ولا عناء ما صار للراسخين مزية، ولما تمايز الناس في فهومهم وحفظهم وفي جهدهم وصبرهم، ما يحصل فضل لأحد على أحد.

.ولا ... يَضُرُّ إِنْ كِلاَهُمَا قَدْ عُدِّلاَ

نعم. إذا لم نستطع أن نعرف حماد هل هو ابن سلمة أو ابن زيد إذا بذلنا الوسع ولم نستطع الحمد لله كلاهما ثقة. نقول مثل هذا في سفيان وسفيان ما يضر لأن كلا منهما ثقة. طيب .. يأتي كثيرا محمد في البخاري حدثنا محمد ثم بعد ذلك تجد ابن حجر قال الكلاباذي كذا قال الجياني كذا قال .. نعم فيختلفون. وعلى كل حال كلهم ثقات.

لكن الوقوف على حقيقة الحال أمر مهم جدا

وَفِي الْبُخَارِيْ مِنْهُ جَا كَمْ ترجمه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت