الكلام المسموع وهو تصحيف السمع. ما غير رسم، قال: واصل الأحدب، فروى عنه الراوي عاصم الأحول، نعم. ما فيه رسم، ما هو الرسم في الأصل؛ إنما السمع، وهذا يسمونه تصحيف السمع، وقد يصحف الراوي رسم الكلمة.
.... أَوْ رَسْمًا أَوْ مَعنىً
يصحف الرسم، كما صحفت كلمة احْتَجَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قِيْل: احْتَجَمَ. وصحف الصولي -كما سيأتي-؛ لكن هذا يظنه ولكن .. هو من التصحيف؛ لكن يقول: ومنه .. لا فيه شيء من الخلط؛ يأتي في وقته، كتصحيف
احْتَجَرَ النَّبِيُّ قِيْل احْتَجَمَا ...
احتجر، واحتجم قريبة من بعض، وتصحيف هذه بهذه سهل، يعني: قريب من بعضه، وإن كان المعنى يختلف اختلافا جذريا.
.... وَصَحَّفُوا مُزَاحِمًا مُرَاجِمًا
لأنهما قريبان من بعض، المسألة نقطة تقدمت وتأخرت، وأكثر ما يقع التصحيف إذا كان الحرفين متقاربين؛ مثل: النجاري والبخاري، نقطة فوق ونقطة تحت إيش تسوي؟ بينهما فارق بس هذا يتقدم يسيرا وهذا تأخر شيئا يسير. نعم.
لو قال: أنس بن مالك البخاري، كيف؟ أو محمد بن إسماعيل النجاري، هنا الفرق كبير؟ ما هو كبير في الرسم؛ لأن بس الحرفين قبلهم كذا وكذا، يقدم هذا ويؤخر، ويصير بخاري ونجاري، شو المانع؟ وعلى الطالب أن يعنى بهذا أشد العناية؛ لأنه سهل التحريف، سهل التصحيف.
.... وَصَحَّفُوا مُزَاحِمًا مُرَاجِمًا
واخْصُصْ مُحَرَّفا بِشَكْلٍ أُبْدِلاَ ...
إذا أبدل الشكل، مثل: لَهيعة، قال: لُهَيعة -مثلا-، لهيعة قال: هذا هو أيش؟ تحريف؛ لكن هذا تصحيف على ما اختاره وذكره المؤلف؟ لا .. هو تبع فيه ابن حجر؛ لكن عند الآخرين هو تصحيف وتحريف، ومثله: سَلِيم بسُلَيم، ومثله: عَبِيدة بعُبَيدة، عَبِيدة بن عمرو السلماني، بعضهم يقول: عُبَيدة تصحيف، طيب .. ربعي بن حراش. لو قال: خراش؟ هذا تصحيف، وضبطه المنذري في"مختصر سنن أبي داود"بالخاء المعجمة، وهو معروف أنه بالحاء حراش، فهذا تصحيف.
واخْصُصْ مُحَرَّفا بِشَكْلٍ أُبْدِلاَ ... نَحْوَ سَلِيمٍ بسُلَيمٍ مَثَلًا