فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 424

إذا قال الصحابي: من السنة، فهو لا يريد إلا سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، لا يريد بذلك إلا سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما في قصة الْحَجَّاج مع ابن عمر في الصحيح: يقول ابن عمر للحجَّاج: إن كنت تريد السنة فعجل بالصلاة، قال سالم: ولا يريدون بذلك إلا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

.... كذا من السنة أطلقوا انْتَبِه

كذا أُمِرْنَا أو نُهِينَا إنْ صَدَرْ ... من الصحابِيِّ كذا كنا نُقَر

قول الصحابي: أُمِرْنَا- مع بِنَاء الفعل للمجهول- أو نُهِينا، إن صدر من صحابي فهو مرفوع، وإن صدر من تابعي فَمَنْ دونه فالاحتمال قوي أن يكون الآمِرُ والناهي غير النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن إذا صدر من صحابي فلا ينصرف إلا إلى مَنْ له الأمر والنهي، وهو الرسول -عليه الصلاة والسلام-. هذا إذا لم يُذْكَرِ الفاعل الآمِرُ .. أما إذا صرح الصحابي بالآمر: أَمَرَنَا رسول -صلى الله عليه وسلم-، فهو مرفوع قطعا.

وإذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أعظم فالآمر له -عليه الصلاة والسلام- هو الله جل وعلا .."أُمِرْتُ"فالآمر هو الله جل وعلا .. إذا قال الصحابي: أُمِرْنَا أو نهينا هذا مرفوع عند جماهير أهل العلم.

وفريق من أهل العلم: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو الحسن الكرخي، من أهل العلم يقولون: إنه ليس له حكم الرفع حتى يصرح الصحابي بالآمر والناهي. لكن جماهير أهل العلم على أنه مرفوع.

قول الصحابي: من السنة أو ... نحو أمرنا أو نهينا حكمه الرفع ولو

بعد النبي قاله بِأَعْصُرِ ... على الصحيح وهو قول الأكثر

إذا قال الصحابي: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو مرفوع قطعا، ودلالته كدلالة قوله -عليه الصلاة والسلام-: افعلوا. يعني: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما لو قال: افعلوا.

يعني: أمرنا أن ننزل الناس منازلهم .. جاء في الرواية الأخرى: أنزلوا الناس منازلهم فالحكم واحد.

يُنْسَبُ لداود الظاهري وبعض المتكلمين أنهم يقولون: ليس له حكم الأمر ولا النهي. ليس له حكم الأمر والنهي حتى ينقل الصحابي الصيغة النبوية، اللفظ النبوي؛ لأنه قد يسمع كلاما يظنه أمرا، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت