فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 424

أخذنا نذكر جميع الشروط، وما يُلَاحَظُ عليها، طال بنا الوقت .. ويكفي من هذا أن نعرف أن جماهير أهل العلم يعملون بالضعيف في الفضائل دون الأحكام والعقائد. وجمع من أهل التحقيق يرون أن الضعيف لا يُعْمَلُ به مطلقا، وفيما صَحَّ وحسن ودخل في حَيِّزِ ودائرة القبول غنية ..

ننبه على مسألة، وهي: أن بعض المعاصرين قال -يعني ضيق الدائرة جدا- فقال: يُكْتَفَى بالقرآن مع الصحيحين!! يكتفى بالقرآن مع الصحيحين!! وأَلَّفَ كتابا أسماه:"تيسير الْوَحْيَيْنِ بالاقتصار على القرآن مع الصحيحين"يكفي .. يقول: ليش نشتت أنفسنا في سنن أبي داود، وفي مسند الطيالسي؟!! يكفي ... .. يعتني بالقرآن مع الصحيحين .. لكن ما رأيك فيما صح في سنن أبي داود؟.في مسند أحمد حديث كثير صحيح .. في صحاح: ابن خزيمة، وابن حبان، وغيره وغيره .. يصفو حديث كثير من الصحيح .. تُهْدَرُ هذه الأحاديث؟ أضعاف أضعاف ما في الصحيحين من الأحاديث الصحيحة .. لا شك أن هذه الدعوى باطلة .. ولذا البخاري ومسلم لم يَعُمَّا الصحيح ..

ولم يَعُمَّاه ولكن قل ما ... عند ابن الأخرم منه قد فاتهما

وَرُدَّ .. حتى كلام ابن الأخرم .. !

ورُدَّ لكن قال يحيى الْبَرُّ ... لم يَفُتِ الخمسة إلا النَّذْرُ

يعني: ما في الخمسة -دواوين الإسلام- يبقى الصحيح أقل، ومع ذلكم .. ليس بالصحيح ..

وفيه ما فيه ...

كناية عن ضعفه ..

وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أَحْفظ منه -يعني من الصحيح- عُشْرَ ألف ألف

يعني: كم؟ مائة ألف .. يحفظ من الأحاديث الصحيحة مائة ألف، ولو اقتصرنا على الكتب الخمسة ما صار لنا منها ولا عشرة آلاف بالْمُكَرَّر .. فلا شك أن كل حديث يُنْظَرُ في إسناده، سواء في الصحيحين .. لا الصحيحين أهل العلم والنظر تلقوهما بالقبول .. عدا ما ذكرنا من المعلقات .. أو في السنن، أو في المسانيد، أو في الجوامع، أو في غيرها .. ينظر فيه ويُحْكَمُ على كل حديث،. فإذا صَحَّ أو صار حسنا أُلْحِقَ بقافلة المقبول، وإلا فهو مردود. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت