فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 424

.ــــــــــــــــــــــــــ

براو تفرد بالرواية عن عمر، تفرد بالرواية عن أبي هريرة، أو بمصر حقق، هذه سنة؛ كثير ما يقولون: هذه سنة، تفرد بها أهل البصرة مثلا، أو المدينة، أو مكة، أو ما شابه، هذه كلها غرابة نسبية.

المتابعات والشواهد

وإن تجد متابعا أو شاهدا ... لخبر الآحاد كان عاضدا

زال بها تفرد عن فرد ... واشتهر العزيز دون رد

وازداد شهرة بها الذي اشتهر ... وكشفه بالاعتبار قد ظهر

فإنما يحصل ذا لمن سبر ... طرق الحديث ثم إياه اعتبر

عندنا مصطلحات: شيء اسمه الاعتبار، وشيء اسمه المتابع، وشيء اسمه الشاهد، عنون لهذه المصطلحات الثلاثة في ابن الصلاح، وغيره الاعتبار، والمتابعات، والشواهد، وإن استدرك، وانتقد العنوان، لأن نسق المتابعات، والشواهد على الاعتبار، يوهم بأن الاعتبار قسيم للمتابعات، والشواهد، وهو في الحقيقة، ليس في القسم، ليس عندنا غير متابعات، وشواهد، والاعتبار؛ ما هو؟ هيئة التوصل إلى المتابعات. والشواهد: طريقة البحث. هذا هو الاعتبار.

الاعتبار: سبرك الحديث؛ هل شارك راوٍ غيره في ما حمل، فصبرك هيئة التوصل طريقة البحث عن المتابعات، والشواهد تسمى اعتبارا. نأتي إلى المتابعات، والشواهد؛ هذا الحديث الفرد بحثت ما وجدت له شاهدا، فإذا خلا عن المتابعات والشواهد، كما يقول الحافظ: وكل ما *نعم، وما خلا عن كل ذا مفارد؛ يعني الذي لا يوجد متابع، ولا شاهد فهو من المفردات من الغرائب، لكن إذا بحثنا في الكتب، فوجدنا من يتابع الحميدي على رواية الحديث، حديث الأعمال بالنيات عن سفيان، وجدنا من يتابع الحميدي، هذه متابعة، متابعة تامة، ولا قاصرة تامة، لأنها من ابتداء السند المتابعة في الشيخ مباشرة، إذا لم نجد من يتابع الحميدي، وجدنا من يتابع سفيان في الروايات عن أبي سعيد، هذه متابعة، لكنها قاصرة، وجدنا من يتابع يحيى بن سعيد في روايته، عن محمد بن إبراهيم، وهذه مسألة افتراضية، وإلا أهل العلم يقررون أنه لا يرويه عن محمد بن إبراهيم التيمي، إلا يحيى بن سعيد، أو يجد له متابعا فيما بعد، أو هكذا إلى الصحابي، ما هذه المتابعات، وهذه الموافقات على رواية الحديث عن صحابي واحد، الحديث ما زال يروى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت